شهد نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي، واقعة لافتة أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. تحولت “منشفة” حارس مرمى المنتخب السنغالي إلى محور اهتمام، كادت أن تطغى على إثارة المباراة النهائية التي انتهت بتتويج “أسود التيرانجا”.
تفاصيل “حادثة المنشفة” في مركب مولاي عبد الله
وثقت عدسات الكاميرات ومقاطع الفيديو المتداولة لحظات من التوتر قبيل تنفيذ ضربة جزاء حاسمة. أظهرت اللقطات محاولات من جامعي الكرات وعناصر الأمن الخاص لإبعاد منشفة كانت موضوعة بعناية بجانب مرمى الحارس السنغالي. لم تكن المفاجأة في محاولة الإزالة بحد ذاتها، بل في الإصرار الشديد الذي أبداه أحد أفراد الطاقم التقني السنغالي، الذي تمسك بإبقاء المنشفة في مكانها، مانعاً أي شخص من الاقتراب منها. هذا المشهد أثار استغراب المتابعين وفتح الباب أمام العديد من التأويلات.
تأويلات متعددة: بين الطقوس النفسية والمعتقدات الغيبية
أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش الدائر منذ فترة طويلة حول مدى استعانة بعض المنتخبات الإفريقية بممارسات قد تُصنف “غير رياضية”، أو ما يُعرف شعبياً بـ”السحر والشعوذة”. ربط العديد من المعلقين بين هذه الحادثة وفيديو سابق لحارس مرمى منتخب نيجيريا، كشف فيه عن وجود “جيب سري” داخل منشفته، قيل حينها إنه يحتوي على طلاسم تهدف للتأثير على أداء الخصوم وضمان حماية الشباك.
أبعاد الجدل حول “منشفة المرمى”
- التأثير النفسي: يرى بعض المحللين أن المنشفة قد تكون مجرد “تميمة حظ” تمنح الحارس ثقة إضافية، أو وسيلة لتشتيت تركيز اللاعبين المنافسين قبل التسديد.
- الموروث الثقافي: قد يعكس إصرار الأطقم التقنية على هذه الطقوس حضوراً قوياً للمعتقدات الغيبية والشعبية في كواليس المباريات الكبرى، خاصة في السياق الإفريقي.
- التساؤلات القانونية:
لم تُسجل الواقعة كمخالفة تحكيمية رسمية، مما يثير تساؤلات حول القوانين المنظمة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بشأن الأدوات الشخصية التي يستخدمها الحراس على أرض الملعب.
وجهة نظر صحيفة “ليكيب” الفرنسية
من زاوية مختلفة، وصفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية ما حدث بـ”العبثي”، معتبرة أن محاولات الجانب المغربي للتدخل وإزالة المنشفة تعكس حجم الضغط الهائل والرغبة الجامحة في كسر عقدة اللقب الغائب عن المغرب منذ عام 1976. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا السلوك، حتى لو وصل إلى حد مطاردة “منشفة” حارس المرمى، كان تجسيداً لحالة الاحتقان والتوتر الشديدين التي طبعت أجواء النهائي الإفريقي.
خلاصة وتساؤلات
سواء كانت “منشفة” نهائي 2025 مجرد قطعة قماش عادية لتجفيف العرق، أو “تميمة” تحمل في طياتها معتقدات خاصة، فإنها ستبقى حدثاً بارزاً يذكر بأن كرة القدم الإفريقية لا تقتصر على المهارات الفنية والتكتيكات الخططية فحسب، بل تتأثر أحياناً بتفاصيل صغيرة تثير الكثير من الغموض والجدل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









