شهدت بلدة أداموث بمحافظة قرطبة الإسبانية، مساء الأحد، حادثاً مأساوياً إثر اصطدام قطارين وانحرافهما عن السكة، مما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 21 شخصاً، وفقاً لتأكيدات الحرس المدني. ولا تزال أسباب هذا الحادث المروع قيد التحقيق.
تفاصيل الحادث الأليم
وقع الحادث عندما خرج قطار تابع لشركة “Iryo”، كان متجهاً من ملقا إلى مدريد، عن سكته. هذا الانحراف أدى بدوره إلى اصطدام وانحراف قطار آخر كان يسير في الاتجاه المعاكس من مدريد إلى ويلفا. وقد أفادت شركة Iryo أن الحادث وقع تحديداً في الساعة 19:39، حيث انحرفت العربات الثلاث الأخيرة (6 و7 و8) من القطار رقم LD AV Iryo 6189 (ملقا-بويرتا دي أتوتشا) عند ممرات التحويل المؤدية إلى المسار رقم 1 في أداموث. هذا التجاوز للمسار المجاور تسبب في خروج القطار الآخر من فئة LD AV 2384 (بويرتا دي أتوتشا-ويلفا) عن سكته أيضاً. كان على متن قطار Iryo حوالي 317 راكباً، وقد غادر ملقا في الساعة 18:40.
جهود الإنقاذ والاستجابة الطارئة
عقب الحادث مباشرة، جرى نقل ركاب القطارين إلى بلدة أداموث، حيث تم تجهيز خيمة ميدانية مخصصة لاستقبالهم وتقديم المساعدة الأولية اللازمة. وأوضح أنطونيو سانث، وزير رئاسة حكومة الأندلس، أن بعض العربات سقطت من منحدر يبلغ ارتفاعه حوالي أربعة أمتار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تواجه صعوبة في الوصول إلى المنطقة البعيدة عن مسار السكة الحديدية لتقييم الأضرار بشكل كامل. كما تم إنشاء خيمة ميدانية أخرى في أداموث لاستقبال الجرحى وإجراء عمليات الفرز الطبي والاستقرار الأولي قبل نقلهم إلى المستشفيات القريبة.
وفي استجابة سريعة، أعلن جهاز الطوارئ الطبي الإسباني عن نشر فريق تدخل واسع النطاق يضم خمس وحدات عناية مركزة متنقلة، ومركبة دعم لوجستي، وأربع وحدات من فرق الرعاية الحرجة الطارئة (DCCU)، وذلك لتقديم الإسعافات الأولية للجرحى وتنسيق عمليات الإنقاذ في موقع الحادث.
تداعيات على حركة السكك الحديدية والتحقيقات الجارية
أكدت شركة “Adif” أن حركة قطارات السرعة العالية بين مدريد والأندلس قد توقفت بالكامل نتيجة للحادث، وتم إعادة توجيه جميع القطارات التي كانت في طريقها إلى محطات الانطلاق. وقد هرعت فرق الطوارئ والعاملون في السكك الحديدية إلى مكان الحادث للتعامل مع الوضع وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والعربات، بينما تتواصل التحقيقات لكشف الملابسات الدقيقة التي أدت إلى هذه الفاجعة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







