شهد اليوم 19 يناير، الموافق لليوم 1425 من الصراع الروسي الأوكراني، تصعيداً في العمليات العسكرية وتطورات مهمة على الصعيدين الدبلوماسي والطاقوي. تتواصل الاشتباكات العنيفة في عدة مناطق، مخلفةً وراءها خسائر بشرية ومادية، بينما تتجه الأنظار نحو جهود إصلاح البنية التحتية الحيوية والمفاوضات الهادفة إلى إيجاد حلول.
التطورات الميدانية والخسائر البشرية
أفاد حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية، أوليغ سينيغوبوف، عبر تلغرام، أن الهجمات الروسية يوم الأحد أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة تبلغ من العمر 20 عاماً، وإصابة 11 آخرين في المنطقة. وفي منطقة خيرسون، أعلن الحاكم أولكسندر بروكودين عن مقتل شخصين وإصابة ثالث جراء هجمات روسية شملت طائرات مسيرة وضربات جوية وقصف مدفعي.
كما ذكر مسؤولون محليون، وفقاً لصحيفة كييف إندبندنت، أن ستة أشخاص أصيبوا في هجمات روسية على دنيبروبتروفسك، وخمسة آخرين في سومي. من جهة أخرى، أعلن يفغيني باليتسكي، الحاكم المعين من موسكو في الجزء الذي تحتله روسيا من منطقة زابوريجيا الأوكرانية، عن مقتل شخص وإصابة آخر في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قرية نيتشايفكا الحدودية.
وفي روسيا، أفادت فرقة العمل الإقليمية في بيلغورود عبر تلغرام، أن هجوماً أوكرانياً بطائرة مسيرة أودى بحياة امرأة وأصاب رجلاً. وزارة الدفاع الروسية، بحسب وكالة تاس للأنباء، أعلنت إسقاط 140 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة.
أزمة الطاقة وجهود الإصلاح
أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، رافائيل غروسي، عن بدء “أعمال إصلاح حاسمة” لـ “خط احتياطي أساسي” يربط محطة زابوريجيا للطاقة النووية الأوكرانية بالشبكة، وذلك “بموجب وقف إطلاق نار آخر بوساطة الوكالة”. وأوضح غروسي في منشور على منصة X أن “فريقاً أوكرانياً يجري الإصلاحات، مع وجود فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأرض لمراقبة التقدم”.
في سياق متصل، أعلنت شركة توزيع الكهرباء الإقليمية في تشيرنيهيف الأوكرانية، عبر تلغرام، أن قصفاً روسياً ألحق أضراراً بمنشأة للطاقة في المنطقة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنازل. كما ذكر باليتسكي أن أكثر من 200 ألف مستهلك في الجزء الذي تحتله روسيا من منطقة زابوريجيا حُرموا من الكهرباء يوم الأحد، عقب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية يوم السبت.
المشهد السياسي والدبلوماسي
أفاد كبير المفاوضين الأوكرانيين، رستم أوميروف، أن ممثلين أوكرانيين وروساً ناقشوا “بالتفصيل” ضمانات الأمن لأوكرانيا خلال اجتماع استمر يومين في ميامي بفلوريدا، مع “التركيز على الآليات العملية لتنفيذها”. وأشار أوميروف إلى حضور مفاوضين أمريكيين منهم ستيفن ويتكوف، جاريد كوشنر، وزير الجيش الأمريكي دانييل دريسكول، وموظف البيت الأبيض جوش جرونباوم، مضيفاً أن المحادثات ستستمر في دافوس بسويسرا.
على صعيد آخر، احتفل المبعوث الاستثماري للكرملين، كيريل دميترييف، بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الدول الأوروبية التي ترسل قوات للدفاع عن جرينلاند، في ظل تهديدات ترامب المستمرة للإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي والعضو في الناتو. واعتبر دميترييف في منشور له أن “الوحدة عبر الأطلسي قد انتهت”، منتقداً “النخب اليسارية والعولمية في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة” وموجهاً انتقادات محددة لقادة أوروبيين، بمن فيهم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.
من جانبها، أكدت كالاس في منشور لها على منصة X أن “الصين وروسيا هما المستفيدتان من الانقسامات بين الحلفاء”، مشددة على أهمية عدم السماح للنزاع حول جرينلاند “بصرف انتباهنا عن مهمتنا الأساسية المتمثلة في المساعدة على إنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا”.
وفي مقابلة مع صحيفة لا فانغوارديا نُشرت يوم الأحد، صرح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأن “غزو الولايات المتحدة لجرينلاند سيجعل [الرئيس الروسي فلاديمير] بوتين أسعد رجل على وجه الأرض”، لأنه “سيضفي الشرعية على محاولته غزو أوكرانيا”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق