صورة لمقر حزب الاستقلال أو شعاره، أو لمجموعة من المنتخبين يناقشون قضية سياسية.
السياسة

صراع داخلي يضرب حزب الاستقلال بالحسيمة: اتهامات بـ”فرض التزكيات” و”الإقصاء” تطال القيادة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد حزب الاستقلال بإقليم الحسيمة توترات داخلية حادة، تجلت مؤخراً في دعوى قضائية رفعها الأمين العام للحزب، نزار بركة، ضد عدد من المنتخبين المنتمين للحزب بدائرة كتامة. تأتي هذه الدعوى، المرفوعة أمام المحكمة الإدارية، على خلفية تصويت هؤلاء المنتخبين بشكل يخالف ما اعتبرته قيادة الحزب “توجهاته” خلال عملية انتخاب رئيس مجموعة الصحة بالدائرة المذكورة.

خلفيات الأزمة التنظيمية

تعيش الهياكل التنظيمية لحزب الاستقلال في إقليم الحسيمة حالة من الاضطراب، حيث يشير منتخبون إلى أن العمل الحزبي يتم خارج الأطر القانونية بعد انقضاء الولاية الانتدابية لكتاب الفروع. وقد تفاقمت هذه الخلافات مع رفض الأمين العام للحزب، نزار بركة، استقبال أكثر من ثلاثين عضواً من الحزب بمنطقة الريف، بمن فيهم رؤساء جماعات ومنتخبون وأعضاء في المجلس الوطني لحزب “الميزان”.

المنتخبون يدافعون عن حرية التصويت

في بيان صادر عنهم، انتقد المنتخبون المعنيون لجوء القيادة الحزبية إلى القضاء الإداري بدلاً من اعتماد الحوار الداخلي، واصفين ذلك بـ”التصعيد غير المبرر” و”التضييق على حرية الرأي والتصويت”. وأكدوا أن هذا الإجراء يمثل محاولة لترهيب المنتخبين عوض معالجة الاختلالات في التدبير الحزبي المحلي.

وأوضح المنتخبون، ومن بينهم عضو بجماعة كتامة ونائب رئيس المجلس الإقليمي وعضوان بجماعتي كتامة وإساكن، أنهم مارسوا حقهم الدستوري والقانوني في التصويت بكل حرية واستقلالية، بما يتماشى مع الدستور والقوانين المنظمة لعمل الجماعات الترابية. وشددوا على أن تصويتهم كان نابعاً من قناعاتهم وخدمةً للمصلحة العامة، وليس خضوعاً لأي إملاءات حزبية.

اتهامات بـ”الإقصاء” و”فرض التزكيات”

اعتبر الموقعون على البيان أن تصويتهم لمرشح ينتمي إلى حزب سياسي آخر لم يكن خروجاً عن الانضباط الحزبي أو سعياً وراء مصلحة شخصية. بل جاء، حسب تعبيرهم، كرد فعل على أسلوب تدبيري “إقصائي” انتهجه المفتش الإقليمي للحزب. هذا الأسلوب، وفقاً للمنتخبين، تميز بفرض التزكيات دون تشاور، وتجاهل آراء القواعد والمنتخبين المحليين، فضلاً عن التهديد بالعزل والتجريد من المسؤوليات لكل من يخالف هذا التوجه.

وأشار المنتخبون إلى أن هذه الممارسات تتنافى مع مبادئ الديمقراطية الداخلية والقيم التي ينبغي أن تؤطر العمل الحزبي، مؤكدين أنهم اضطروا لاتخاذ موقف “حر ومسؤول” دفاعاً عن كرامتهم التمثيلية واحتراماً لإرادة الناخبين الذين منحوهم ثقتهم.

سوابق تاريخية للخلافات

في سياق متصل، كشف أحد الموقعين أن الأزمة الحالية ليست معزولة عن سياقات سابقة، تعود إلى عام 2021، عقب تنصيب رئيس المجلس الإقليمي. ففي تلك الفترة، صدر بيان ضده في محاولة لفرض اسم معين لمنصب نيابة الرئيس، رغم كونه وكيلاً للائحة، قبل أن يتم إقصاؤه لاحقاً دون مبررات موضوعية.

كما تطرق البيان إلى حالة إحدى العضوات ضمن اللائحة النسائية، التي صوتت على رئيس المجلس، لكنها امتنعت عن التصويت على لائحة نواب الرئيس بعد عدم إدراج اسمها. واعتبر البيان أن هذا السلوك يعكس هيمنة منطق المصالح الضيقة على حساب الأعراف الديمقراطية والاستحقاق الانتخابي.

التزام بالمسار القضائي وخدمة الصالح العام

في ختام بيانهم، أكد المنتخبون المعنيون احترامهم للمؤسسات القضائية وثقتهم في عدالة القضاء المغربي. وشددوا على عزمهم مواصلة الدفاع عن مواقفهم والتشبث بحقهم في ممارسة مهامهم الانتدابية بكل حرية، بعيداً عن منطق الوصاية والتهديد. واعتبروا أن العمل السياسي يجب أن يظل في خدمة الصالح العام، لا أن يكون أداة لتصفية الحسابات أو فرض الولاءات.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة