خريطة لقطاع غزة مع أعلام أمريكية وإسرائيلية ترمز لخطة ترامب للسلام
السياسة

خطة ترامب لغزة: جدل إسرائيلي ومواقف دولية متضاربة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثارت الخطة المقترحة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة موجة من ردود الأفعال المتباينة، لا سيما داخل الأوساط الإسرائيلية، كاشفة عن انقسامات عميقة ومثيرة لتساؤلات جوهرية حول مستقبل القطاع. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة عزمها على المضي قدمًا في تنفيذ الخطة بغض النظر عن بعض الاعتراضات، تتصاعد أصوات إسرائيلية داخلية تعبر عن تحفظات شديدة وتوجه اتهامات صريحة.

اتهامات لويتكونف وقرارات مثيرة للجدل

في سياق متصل، وجهت مصادر إسرائيلية اتهامات لـ “ويتكونف”، زاعمة أن قراراته “مناقضة لمصالح إسرائيل“. هذه الاتهامات تسلط الضوء على الخلافات الداخلية بشأن مقاربة الوضع في غزة وجهود السلام الأوسع، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني.

تباين المواقف الإسرائيلية حول مستقبل غزة

يعكس المشهد السياسي الإسرائيلي طيفًا واسعًا من الآراء حول إدارة غزة في مرحلة ما بعد الصراع. فبينما يدعو شخصيات مثل إيتمار بن غفير إلى استئناف الحرب “بقوة هائلة” وتشجيع “الهجرة الطوعية” الواسعة من القطاع، ينتقد بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء نتنياهو ويرسم “خطوطًا حمراء” لمستقبل غزة، ما يشير إلى غياب التوافق حتى داخل الائتلاف الحاكم. وتظل تساؤلات مفتوحة داخل إسرائيل حول الجهة التي ستحكم غزة ومن سيراقبها، وكيف يمكن لتركيا وقطر العودة إلى المشهد في القطاع.

خطة ترامب: تفاصيل ومواقف دولية

تشير تقارير “أكسيوس” إلى أن الولايات المتحدة مصممة على تنفيذ خطتها لغزة بغض النظر عن موقف رئيس الوزراء نتنياهو، مما يلمح إلى إمكانية دفع أمريكي أحادي الجانب. في غضون ذلك، كشفت “بلومبرغ” أن ترامب يطلب مليار دولار مقابل العضوية الدائمة في “مجلس السلام” المقترح لغزة. وقد أثار هذا الجانب المالي استياءً، حيث يُقال إن دولًا كبرى تستعد للتمرد على المشروع. كما وجه ترامب دعوة للرئيس التركي أردوغان للانضمام إلى هذا المجلس، في محاولة لتوسيع المشاركة الدولية.

تحديات التنفيذ ومقاومة الخطة

يبدو أن طريق تنفيذ خطة ترامب محفوف بالتحديات. فقد اتهمت مصادر أمريكية وإسرائيلية نتنياهو بـ “الكذب”، مؤكدة أن لجنة غزة قد تم تشكيلها بالتنسيق مع إسرائيل وأن احتجاجه العلني ليس سوى “استعراض”. ومما يزيد المشهد تعقيدًا، تعهد “عملاء إسرائيل في غزة” بإفشال خطة ترامب للسلام في القطاع، مما يشير إلى مقاومة محتملة على الأرض. وفي الوقت نفسه، بدأ الممثل السامي لقطاع غزة في تحديد الأولويات مع بدء عمل لجنة إدارة القطاع، مما يؤكد الحاجة الملحة للحوكمة والاستقرار وسط المناورات السياسية المستمرة.

تظل خطة السلام المقترحة من قبل دونالد ترامب لغزة محور جدل مكثف، تتسم بالخلافات الإسرائيلية الداخلية، والشكوك الدولية، والعقبات التنفيذية الكبيرة. ومن المرجح أن تكشف الفترة القادمة عن مدى جدوى هذه الخطة وقدرة الأطراف المختلفة على التعامل مع هذه التحديات السياسية والأمنية المعقدة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة