شعار الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك مع إشارة إلى الوساطة والصلح.
المجتمع

تعزيز حماية المستهلك: دعوة لاعتماد الوسائل البديلة لفض النزاعات في المغرب

حصة
حصة
Pinterest Hidden

دعت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى تبني الوسائل البديلة لفض النزاعات الاستهلاكية، وعلى رأسها الوساطة والصلح. وتأتي هذه الدعوة في سياق سعي الجمعية لتوفير خيار أولي يضمن حماية فعالة لحقوق المستهلكين، ويجنبهم اللجوء إلى الإجراءات القضائية التي غالباً ما تتسم بالطول والتكاليف المرتفعة.

الأطر القانونية والتشريعية

في تصريح لجريدة “هبة بريس”، أوضح السيد علي شتور، رئيس الجمعية وعضو الجامعة المغربية لحقوق الإنسان، أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، يولي أهمية قصوى للوساطة والصلح كآليات أساسية لمعالجة الخلافات بين المستهلكين والموردين، سواء كانوا من القطاع العام أو الخاص. هذا التأكيد القانوني يعكس التوجه نحو حلول أكثر مرونة وفعالية.

مزايا الوساطة والصلح

أكد شتور أن الاعتماد المباشر على القضاء قد يكون مرهقاً ويستغرق وقتاً طويلاً، في حين تقدم الوساطة والصلح حلولاً عملية وسريعة. هذه الوسائل تتيح تسوية النزاعات ضمن آجال معقولة، مع تقليل الأعباء المادية على الأطراف المعنية، وتحافظ على حقوق المستهلك دون الدخول في تعقيدات إجرائية مطولة. وشدد على أن هذه المقاربة تشجع على الحوار والتفاهم كبديل للنزاع.

حقوق المستهلك وآليات الشكوى

يضمن القانون 31.08 للمستهلكين مجموعة من الحقوق الجوهرية تجاه الموردين، بما في ذلك الحق في تقديم الشكوى والحصول على رد. وأشار المتحدث إلى أن تجاهل الشكاوى أو تأخير معالجتها دون مبرر مشروع، يعد انتهاكاً لهذه الحقوق ويؤثر سلباً على الثقة في المعاملات الاستهلاكية.

وفي هذا الصدد، يبرز دور “شباك المستهلك” التابع لجمعيات حماية المستهلك كآلية حيوية. ففي حال عدم التفاعل مع الشكوى أو عدم التوصل إلى حل مرضٍ، يمكن للمستهلك تقديم شكواه مدعومة بالوثائق اللازمة (فواتير، عقود، مراسلات). يقوم هذا الشباك بدراسة الشكوى والتواصل مع المورد بهدف تسوية النزاع عبر الوساطة والصلح، مع توفير المواكبة والتوجيه القانوني للمستهلك عند الحاجة.

آفاق مستقبلية وتعزيز الثقة

ختاماً، أكد السيد شتور أن تبني الوسائل البديلة لفض النزاعات يسهم بفعالية في حماية حقوق المستهلك، ويخفف الضغط على المحاكم، ويعزز الثقة في المعاملات التجارية. كما أنه يرسخ ثقافة الحوار والمسؤولية بين الأطراف. وجدد التزام الجمعية الراسخ بالدفاع عن حقوق المستهلك، داعياً المواطنين إلى المطالبة بحقوقهم وجعل الوعي الاستهلاكي خط الدفاع الأول لهم.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *