تشهد محافظة دير الزور شرقي سوريا تطورات ميدانية متسارعة، حيث أفادت مصادر محلية وعربية بتمكن عشائر عربية من استعادة السيطرة على منطقة استراتيجية تضم حقلي نفط وغاز، بالإضافة إلى عشرات البلدات الواقعة شرقي نهر الفرات، وذلك من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
تصاعد المواجهات الميدانية
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدة المواجهات العسكرية غربي نهر الفرات بين الجيش السوري وقوات “قسد”. وفي الوقت ذاته، تخوض العشائر العربية اشتباكات عنيفة ضد “قسد” شرقي النهر، مما أسفر عن سيطرتها على عدد كبير من البلدات والقرى في المنطقة.
وذكرت وكالة الأناضول أن قوات العشائر العربية قامت بتحرير المنطقة التي تضم حقل العمر النفطي، الذي يعد من أكبر حقول الطاقة في المنطقة، بالإضافة إلى حقل كونيكو للغاز الطبيعي، وكلاهما يقع شرقي نهر الفرات. وأشارت التقارير إلى أن هذه العملية تمت بتعاون وثيق بين العشائر المتواجدة شرقي الفرات وتلك التي قدمت من غربي النهر.
امتداد سيطرة العشائر والجيش السوري
تواصل العشائر العربية تقدمها في المناطق الواقعة شرقي الفرات، حيث بسطت سيطرتها على عشرات البلدات والقرى في محافظة دير الزور، من بينها شحيل، الحوايج، الزبان، الطيانة، أبو حمام، حطلة، غرانيج، الباغوز، السوسة، والشعفة.
في المقابل، أحكم الجيش السوري سيطرته على مدن وبلدات في غربي نهر الفرات ضمن محافظتي حلب والرقة، وكان آخرها مدينة الطبقة ومطارها العسكري جنوبي الرقة. وقبل أيام، كانت قوات الجيش قد أرسلت تعزيزات إلى شرق مدينة حلب، بعد رصدها لوصول “مجاميع مسلحة” تابعة لـ”قسد” وفلول نظام بشار الأسد (2000-2024) المخلوع بالقرب من مدينتي مسكنة ودير حافر في الريف الشرقي لحلب.
خلفية الاتفاقات والجهود الحكومية
يأتي هذا التصعيد في ظل عدم التزام “قسد” بتطبيق اتفاقها المبرم في مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية. وتتمسك الحكومة السورية بوحدة البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة احترام المكون الكردي وضمان حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري.
وينص الاتفاق المذكور على عدة بنود رئيسية، منها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، بالإضافة إلى انسحاب قوات “قسد” من حلب باتجاه شرقي الفرات.
من جانبها، تبذل الحكومة جهوداً مكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، والذي كان قد خلف والده الرئيس الراحل حافظ الأسد (1971-2000).
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









