أثارت تصريحات صادرة عن الجهاز الفني والإداري للمنتخب المصري لكرة القدم، ممثلًا في المدرب حسام حسن وشقيقه مدير المنتخب إبراهيم حسن، جدلاً واسعًا خلال مشاركة الفريق في منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب. لم يتركز هذا الجدل على الجوانب الفنية أو التكتيكية لأداء المنتخب، بل انصب على خطاب اعتبره العديد من المتابعين خارجًا عن سياق التنافس الرياضي القاري.
خطاب يثير التساؤلات بعيدًا عن المستطيل الأخضر
بينما كانت الجماهير المصرية تترقب خطابًا تحفيزيًا يعكس الشغف الكروي والتطلعات التاريخية لمنتخب عريق اعتاد المنافسة على الألقاب، اختار الجهاز الإداري والفني الخوض في تفاصيل جانبية. تضمنت هذه التفاصيل وصف مقر الإقامة بـ”البنسيون” والحديث عن “الناموس” وصعوبة نوم اللاعبين، وهي عبارات سرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية والانتقاد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تفنيد الحقائق وتفاعل الرأي العام
لقد وُوجهت هذه التصريحات، التي أدلى بها إبراهيم حسن بخصوص فندق بارسيلو بمدينة طنجة، بردود فعل قوية. فقد سارع نشطاء ومتابعون، مغاربة ومصريون مقيمون بالمدينة، إلى نشر مقاطع مصورة تُظهر بوضوح أن المنتخب المصري كان يقيم في فندق مصنف ضمن فئة الخمس نجوم، يتمتع بتجهيزات عالية ومعايير إقامة دولية معتمدة. هذا التباين بين التصريحات والواقع عزز الانطباع بأن الخطاب لم يكن موفقًا أو دقيقًا.
أهمية التواصل في المنافسات الكبرى
في هذا السياق، رأى جزء من الرأي العام الرياضي أن هذه المواقف تعبر عن قصور في إدارة التواصل، أكثر من كونها محاولة لتفسير الإخفاق أو تبرير الضغط. فالتفاعل الإيجابي مع الجماهير، خاصة في المحافل القارية والعالمية، بات يشكل ركيزة أساسية من ركائز النجاح، لا تقل أهمية عن التحضير البدني أو الخطط التكتيكية. وفي المقابل، فإن اللجوء إلى اختلاق أعذار جانبية قد يُفسر على أنه محاولة للابتعاد عن جوهر المنافسة.
المنتخبات الكبرى: مسؤولية تتجاوز النتائج
لا شك أن المنتخبات الكبرى، بتاريخها الكروي ومكانتها الإفريقية، تُقاس ليس فقط بنتائجها داخل الملعب، بل أيضًا بمدى احترافية خطابها وسلوكها خارجه. كانت الجماهير المصرية، المعروفة بشغفها الكبير بكرة القدم، تنتظر خطابًا يعكس روح التحدي والمسؤولية، وليس لغة تثير الجدل وتُضعف التركيز على القضايا الحقيقية المتعلقة بالأداء والمستوى الفني.
خاتمة: دعوة إلى الاحترافية والتركيز
تظل كرة القدم منافسة شاملة، تقوم على مبادئ الاحترام، وضبط الخطاب، والقدرة على تمثيل القميص الوطني بما يليق بثقله التاريخي. لقد كشف الحديث عن “البنسيون والناموس” عن فجوة واضحة بين تطلعات الشارع الرياضي المصري، وخطاب لم يكن، في نظر العديد من المتابعين، في مستوى تلك التطلعات، مما يدعو إلى مراجعة شاملة لأساليب التواصل في مثل هذه المحافل الكروية الكبرى.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق