وجه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بجهة الشرق رسالة مفتوحة إلى والي الجهة، معرباً عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”الانتهاكات الخطيرة” التي تطال العاملين في هذا القطاع الحيوي داخل المستشفيات العمومية بمختلف أقاليم الجهة. وتأتي هذه المراسلة في سياق حراك نقابي يطالب بإنصاف هذه الفئة من العمال.
تهميش مستمر وخروقات قانونية
أكدت النقابة في مراسلتها، التي اطلعت عليها “العمق”، أن حراس الأمن الخاص وأعوان النظافة، رغم دورهم المحوري في ضمان أمن ونظافة المؤسسات الاستشفائية، يعانون من تهميش متواصل وحرمان من أبسط حقوقهم المشروعة. وعزت النقابة هذا الوضع إلى “ضعف المراقبة وغياب الصرامة” من قبل الجهات المختصة، مما أفرغ مقتضيات مدونة الشغل (القانون 65.99) من محتواها.
ومن أبرز الخروقات التي سجلتها النقابة:
- الطرد التعسفي.
- عدم احترام الحد الأدنى للأجور.
- الحرمان من التعويض عن الساعات الإضافية وأيام الراحة والعطل الرسمية.
- الامتناع عن التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
- التضييق على الحق في الانتماء النقابي.
شرط التعليم الإعدادي يثير الجدل
سجل المكتب الجهوي للنقابة بقلق بالغ حالات “طرد تعسفي” طالت عدداً من العمال، خصوصاً في مستشفى القرب بأحفير ومستشفيات أقاليم تاوريرت، جرسيف، بعرفة، فجيج، تندرارة، تالسنيت وجرادة. وجاء هذا الطرد عقب اعتماد بند جديد في دفتر الشروط الخاصة يفرض التوفر على شهادة التعليم الإعدادي كشرط للتشغيل.
واعتبرت النقابة أن تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي على العمال القدامى الذين راكموا سنوات من الخدمة يشكل خرقاً لمبدأ عدم رجعية القوانين، ويعد إجراءً غير قانوني تم دون احترام المساطر والضمانات التي تكفلها مدونة الشغل.
دعوة للتدخل العاجل وتصعيد نضالي
حذرت النقابة من أن استمرار هذه “الممارسات اللاإنسانية واللاقانونية” يهدد السلم الاجتماعي بالجهة ويقوض جهود العدالة الاجتماعية وصون كرامة الشغيلة. وناشدت والي الجهة التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الخروقات، وتفعيل اللجان الإقليمية للبحث والمصالحة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق العمال، وإلزام المشغلين باحترام القانون، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ ببركان عن تنظيم وقفة احتجاجية صباح الخميس 15 يناير الجاري، أمام مقر عمالة الإقليم، ضمن “البرنامج النضالي المسطر” للدفاع عن الحق في الشغل وصون الكرامة المهنية. ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي في ظل ما وصفته النقابة بـ”صمت إداري مريب” تجاه الملف المطلبي الذي أحدث حالة احتقان داخل القطاع.
وكانت النقابة قد نظمت وقفة احتجاجية سابقة مرفوقة ببيانها الثالث، لكنها لم تلقَ، حسب تعبيرها، أي تجاوب من الجهات المشرفة على القطاع، التي “واصلت سياسة التجاهل ورفضت فتح حوار مؤسساتي جاد”. وانتقد المكتب الإقليمي “الاستخفاف بحقوق فئات واسعة من الحراس والعاملات والعمال”، محذراً من أن استمرار حالة الانسداد قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، ومجدداً الدعوة إلى اعتماد الحوار كمدخل أساسي لمعالجة الملف المطلبي وضمان الاستقرار الاجتماعي والمصلحة العامة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









