وزير التجهيز والماء نزار بركة يترأس اجتماع المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة بأكادير.
منوعات

سوس ماسة: خارطة طريق شاملة لتأمين مستقبل المياه في ظل الانتعاش الهيدرولوجي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شكل انعقاد المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، برسم سنة 2025، بمدينة أكادير، تحت رئاسة وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، وبحضور والي الجهة، السيد سعيد أمزازي، محطة مفصلية في مسار تدبير الموارد المائية بالمنطقة. يأتي هذا الاجتماع في سياق إيجابي، حيث تشهد الجهة انتعاشاً ملحوظاً بعد سبع سنوات من الجفاف، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تغذية السدود وتجديد الفرشات المائية.

انتعاشة هيدرولوجية: أرقام تبعث على التفاؤل

خلال كلمته الافتتاحية، قدم السيد والي الجهة مؤشرات مطمئنة حول الوضع المائي، مؤكداً أن حجم مخزون السدود قد تجاوز 370 مليون متر مكعب، ليبلغ معدل الملء العام حوالي 50%. اللافت للنظر هو وصول أربعة سدود بالجهة إلى طاقتها الاستيعابية القصوى بنسبة 100%، مما يبشر بآثار إيجابية مباشرة على الدينامية الاقتصادية والفلاحية التي تمثل ركيزة أساسية لجهة سوس ماسة.

مشاريع هيكلية: تسريع وتيرة البرنامج الوطني للماء

من جانبه، استعرض الوزير نزار بركة الخطط الاستراتيجية المتوافقة مع التوجيهات الملكية السامية، مشدداً على التزام الحكومة بتسريع وتيرة تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027. وفي هذا الصدد، أبرز الوزير التقدم المحرز في أشغال سد المختار السوسي بإقليم تارودانت، التي بلغت 77%، ومن المتوقع أن تصل سعته إلى 281 مليون متر مكعب. كما أشار إلى قرب انتهاء أشغال سد التامري بأكادير، الذي سيتم الشروع في ملء حقينته خلال النصف الأول من السنة الجارية.

تحلية المياه والرقمنة: ركائز استراتيجية للمستقبل

لم يقتصر العرض على المشاريع التقليدية، بل تناول أيضاً التوجه نحو “ثورة التحلية”. فقد تم الإعلان عن خطط لتوسعة محطة اشتوكة آيت باها بحلول عام 2026، لترفع قدرتها الإنتاجية إلى 146 مليون متر مكعب سنوياً. كما سيتم توفير محطات متنقلة لإزالة المعادن في المناطق النائية لضمان وصول الماء الصالح للشرب. وفي إطار التكيف مع التغيرات المناخية، تم التأكيد على إعداد “أطلس الفيضانات” كأداة تقنية متطورة لتحديد مناطق الخطر بدقة، بهدف حماية المواطنين والممتلكات.

نحو ترشيد الاستهلاك وتعزيز السيادة المائية

في ختام أشغال المجلس، تم التشديد على أن الوفرة المائية الحالية لا ينبغي أن تؤدي إلى الإسراف، بل تستدعي تعزيز آليات مراقبة المياه لمكافحة الاستغلال العشوائي للفرشات المائية، وترسيخ ثقافة الاقتصاد في استهلاك الماء. وقد توج الاجتماع بالمصادقة على اتفاقيات استراتيجية وميزانية طموحة لسنة 2026، مما يؤكد عزم جهة سوس ماسة على أن تصبح نموذجاً وطنياً في تدبير ندرة المياه وبناء السيادة المائية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة