أعلنت اللجنة الانتخابية في أوغندا عن فوز الرئيس الحالي يوويري موسيفيني بولاية رئاسية سابعة، ليواصل بذلك حكمه الذي امتد لأربعة عقود. جاء هذا الإعلان عقب حملة انتخابية اتسمت بالتوتر، وشهدت حملة قمع واسعة ضد المعارضة وحجبًا لخدمات الإنترنت.
نتائج الانتخابات الرسمية
وفقًا للنتائج الرسمية التي أعلنت يوم السبت، حصد الرئيس موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا، نسبة 71.65 بالمئة من الأصوات. وقد تفوق بذلك على منافسه الرئيسي، الموسيقي الذي تحول إلى سياسي، بوبي واين (روبرت كياغولاني)، البالغ من العمر 43 عامًا، والذي حصل على 24.72 بالمئة من الأصوات.
اتهامات المعارضة وانتقادات دولية
يأتي هذا الفوز المتوقع لموسيفيني في أعقاب حملة انتخابية وصفتها الأمم المتحدة بأنها شابتها “حملة قمع وترهيب واسعة النطاق”، بما في ذلك قمع تجمعات المعارضة. كما شهد يوم الاقتراع، الخميس، انقطاعًا شاملاً لخدمة الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، مما أثار انتقادات دولية واسعة.
من جانبه، ادعى بوبي واين عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الانتخابات حدوث “تزوير هائل للأصوات”. ووصف متحدث باسم حزبه، منصة الوحدة الوطنية، النتائج بأنها “مهزلة”. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أفاد واين بأنه نجا من مداهمة للشرطة والجيش لمنزله، مشيرًا إلى أن زوجته وأفراد عائلته الآخرين لا يزالون قيد الإقامة الجبرية.
مراقبة الانتخابات ومخاوف حقوق الإنسان
أفاد مراقبو الانتخابات يوم السبت بأنهم لم يروا دليلاً على حشو صناديق الاقتراع، لكنهم أدانوا “تقارير عن ترهيب واعتقالات واختطافات” استهدفت المعارضة والمجتمع المدني. وصرح الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، الذي مثل مراقبي الاتحاد الأفريقي وهيئات إقليمية أخرى، بأن هذه الممارسات “بثت الخوف وقوضت ثقة الجمهور في العملية الانتخابية”.
وأضاف جوناثان أن انقطاع الإنترنت “عطل المراقبة الفعالة” للتصويت و”زاد من الشكوك”، لكنه أشار إلى أن السلوك العام للانتخابات يوم الاقتراع كان “سلميًا”.
كما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بوجود كثيف للشرطة حول العاصمة كمبالا يوم السبت، في محاولة من السلطات لمنع أي احتجاجات محتملة. وتحدثت المعارضة الأوغندية عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص على يد الشرطة في هجوم على منزل نائب معارض محلي في بلدة بوتامبالا، بينما ذكرت السلطات المحلية أن عدد القتلى سبعة، مع اتهامات للشرطة بأن “بلطجية” من المعارضة هاجموا مركز شرطة ومركز فرز الأصوات.
خلفية سياسية
يُتهم موسيفيني، الذي يتولى السلطة منذ عام 1986، بالإشراف على حملة قمع مستمرة ضد خصومه السياسيين على مدار سنوات. ومع ذلك، لا يزال العديد من الأوغنديين يثنون على الزعيم المخضرم باعتباره الرجل الذي أنهى الفوضى التي أعقبت استقلال أوغندا وأشرف على نمو اقتصادي سريع في البلاد.
وقد اعتبر فوز موسيفيني أمرًا شكليًا منذ فترة طويلة، حيث يتمتع المقاتل المتمرد السابق بسيطرة كاملة على أجهزة الدولة والأمن. ومنذ توليه منصبه قبل أربعة عقود، قام بتغيير الدستور مرتين لإزالة حدود العمر والولايات الرئاسية. كما حصل حزبه الحاكم، حركة المقاومة الوطنية، على تقدم كبير في المقاعد البرلمانية، وفقًا للنتائج الأولية، ولا يزال فرز الأصوات جاريًا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








