لاعبو المنتخب الأردني يحتفلون خلال مباراة في كأس آسيا تحت 23 عامًا.
الرياضة

مواجهة العمالقة: الأردن يواجه اليابان في ربع نهائي كأس آسيا تحت 23 عامًا

حصة
حصة
Pinterest Hidden

الأردن واليابان: معركة تكتيكية نحو نصف نهائي كأس آسيا تحت 23 عامًا

يستعد منتخب النشامى الأردني تحت 23 عامًا لمواجهة حاسمة أمام نظيره الياباني، يوم الجمعة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس آسيا المقامة حاليًا في مدينة جدة السعودية. تُعد هذه المباراة اختبارًا صعبًا للمنتخب الأردني، حيث يواجه خصمًا يمتلك أرقامًا قوية، إلا أن مباريات الإقصاء غالبًا ما تحمل مفاجآت تتجاوز الإحصائيات.

مسيرة النشامى في دور المجموعات

يدخل المنتخب الأردني هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة وثقة متزايدة، بعد نجاحه في تجاوز مرحلة المجموعات. ورغم البداية المتعثرة بالخسارة أمام فيتنام بهدفين دون رد، إلا أن النشامى استعادوا توازنهم سريعًا، محققين فوزين متتاليين على السعودية (3-2) وقيرغيزستان (1-0)، ليضمنوا بذلك بطاقة العبور إلى ربع النهائي. وقد سجل المنتخب الأردني أربعة أهداف في دور المجموعات، كان نصيب اللاعب علي العزايزة منها ثلاثة أهداف، بينما استقبلت شباكه أربعة أهداف، مما يستدعي من الجهاز الفني بقيادة المدرب عمر نجحي معالجة بعض الثغرات الدفاعية والهجومية قبل لقاء اليابان.

أرقام يابانية تفرض الحذر

في المقابل، يدخل المنتخب الياباني المباراة مدججًا بأرقام قوية تؤكد جاهزيته العالية. فقد تصدر المجموعة الثانية بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، محافظًا على شباكه نظيفة تمامًا، حيث حقق انتصارات مقنعة على سوريا (5-0)، والإمارات (3-0)، وقطر (2-0). هذا التفوق الرقمي يفرض على المنتخب الأردني التعامل بحذر شديد مع قوة الخصم.

عوامل أساسية لمواجهة التحدي الياباني

للتغلب على قوة اليابان وتحدي أرقامها اللافتة، يمكن للمنتخب الأردني التركيز على ثلاثة عوامل رئيسية:

1. التحضير الذهني: مفتاح المواجهة

يُعد الجانب الذهني أحد أهم مفاتيح مباريات الإقصاء. تتطلب مواجهة اليابان انضباطًا عاليًا وتركيزًا ذهنيًا كبيرًا، بالإضافة إلى استثمار الفرص المتاحة وتجنب الأخطاء الفردية والانفعالات غير المبررة. يقع على عاتق المدرب عمر نجحي دور محوري في تحفيز لاعبيه وبث الثقة في نفوسهم، مؤكدًا أن تجاوز منتخب بحجم اليابان قد يشكل محطة تاريخية لكرة القدم الأردنية، ويفتح الباب أمام حلم بلوغ المشهد النهائي للمرة الأولى.

2. الجرأة الهجومية لكسر الهيمنة

على الرغم من قوة اليابان، أظهرت مواجهات دور المجموعات أن الوصول إلى مرماها ليس مستحيلًا، شريطة امتلاك الجرأة الهجومية والضغط المتوازن، دون اندفاع مبالغ فيه قد يفتح المساحات أمام هجومها السريع. تكشف مباراة سوريا، رغم خسارتها الثقيلة، أن المنتخب الياباني يمنح منافسيه فرصًا في بعض الفترات. يتطلب ذلك من منتخب الأردن الضغط على مفاتيح اللعب، ومنع التسديدات البعيدة، واستثمار أنصاف الفرص بأقصى درجة ممكنة.

3. تعديلات تكتيكية للمباغتة

سيكون المدرب عمر نجحي مطالبًا بإجراء تعديلات تكتيكية تتناسب مع طبيعة المنافس، سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو الأدوار داخل الملعب، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها المنتخب في البناء الهجومي عبر خط الوسط. قد يكون اللعب بمهاجم وهمي أو تعزيز الكثافة العددية في وسط الملعب خيارًا مطروحًا للحد من سيطرة اليابان. كما يمكن الاعتماد على الكرات العرضية والتمريرات في المساحات لاستغلال سرعة الأطراف، مع تعظيم الاستفادة من قدرات علي العزايزة داخل منطقة الجزاء أو عبر التسديد من خارجها.

في الختام، يبقى الرهان الأكبر لمنتخب الأردن على الروح القتالية العالية والانضباط التكتيكي، في مواجهة خصم يملك أرقامًا قوية، لكن مباريات الإقصاء كثيرًا ما تحمل مفاجآت لا تعترف بالأرقام وحدها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة