يصادف الخامس عشر من كانون الثاني ذكرى مرور عامين على ليلة كروية لا تُنسى، حيث شهد استاد الجنوب في الوكرة بقطر انطلاقة مدوية للمنتخب الأردني لكرة القدم، المعروف بـ “النشامى”، في كأس آسيا 2023 (التي أقيمت مطلع عام 2024). فوز عريض برباعية نظيفة على المنتخب الماليزي لم يكن مجرد انتصار في دور المجموعات، بل كان إيذاناً بميلاد جيل ذهبي وضع سقف طموحات الكرة الأردنية في عنان السماء.
ليلة تألق النجوم: المرضي والتعمري يقودان الهجوم
في تلك الأمسية التاريخية، لم يحتج “النشامى” سوى 12 دقيقة ليُعلنوا عن نواياهم الهجومية. افتتح محمود المرضي مهرجان الأهداف بتسديدة “عالمية” استقرت في المقص الأيمن لمرمى ماليزيا، ليُشعل حماس الجماهير الأردنية الحاضرة. ولم يمر وقت طويل حتى ضاعف النجم موسى التعمري النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة عشرة، مؤكداً سيطرة الأردن المطلقة.
قبل نهاية الشوط الأول، عاد المرضي ليُعمق جراح المنتخب الماليزي بهدف ثالث، في لقطة احتفالية شهيرة بقميص يحمل عبارة “هي قضية الشرفاء”، لتُصبح هذه الليلة محفورة في ذاكرة الجماهير. وفي الشوط الثاني، اختتم “البرق” موسى التعمري الرباعية بهدف “سينمائي” من فوق حارس المرمى، ليُحرز المنتخب الأردني أول ثلاث نقاط ثمينة، واضعاً بذلك أولى خطواته نحو المباراة النهائية التاريخية للبطولة.
نقطة تحول تحت قيادة عموتة
تُعد هذه المباراة نقطة تحول حاسمة في مسيرة المنتخب الأردني، خاصة وأنها جاءت تحت قيادة المدرب المغربي القدير الحسين عموتة. فقبل انطلاق البطولة، كانت الشكوك تحوم حول أداء “النشامى” بسبب تذبذب النتائج في المباريات الودية. إلا أن رباعية ماليزيا أعادت الثقة للشارع الرياضي الأردني بأكمله، وفجرت طاقات كامنة لدى اللاعبين الذين آمنوا منذ تلك اللحظة بقدرتهم على منافسة كبار القارة الآسيوية.
أرقام من الذاكرة وتطلعات المستقبل
- النتيجة النهائية: الأردن 4 – 0 ماليزيا.
- مسجلو الأهداف: محمود المرضي (هدفان)، موسى التعمري (هدفان).
- رجل المباراة: محمود المرضي.
- الحضور الجماهيري: شهدت المباراة حضوراً غفيراً للجالية الأردنية التي رسمت لوحات الفرح في مدرجات الدوحة.
بعد مرور عامين، لا ينظر الأردنيون إلى هذه المباراة على أنها مجرد فوز في دور المجموعات، بل يعتبرونها “صافرة البداية” لحقبة ذهبية جعلت سقف طموحات “النشامى” يعانق السماء. هذه الحقبة لم تتوقف عند بلوغ نهائي كأس آسيا 2023، بل امتدت لتشمل التأهل مجدداً إلى نهائي كأس العرب 2025، وتغذية الآمال العريضة بالوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدة على أن تلك الرباعية كانت أكثر من مجرد فوز؛ كانت إعلاناً عن ميلاد أسطورة كروية جديدة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا






