رجل إطفاء يراقب ألسنة اللهب والدخان المتصاعد من قرية غوريونغ في سيول، كوريا الجنوبية.

حريق هائل يلتهم آخر الأحياء العشوائية في سيول: قرية غوريونغ تحت رحمة النيران

حصة
حصة
Pinterest Hidden

اندلع حريق هائل صباح يوم الجمعة، 16 يناير 2026، في قرية غوريونغ، إحدى آخر التجمعات السكنية العشوائية المتبقية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، مما استدعى استنفاراً كبيراً لفرق الإطفاء والسلطات المحلية. تقع هذه القرية على أطراف حي غانغنام الراقي، المعروف بثرائه وأسعار عقاراته الباهظة، مما يبرز التباين الاجتماعي والاقتصادي الصارخ في المدينة.

تفاصيل الحادث وجهود الإطفاء

بدأ الحريق حوالي الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس)، وسرعان ما رفعت السلطات مستوى التأهب إلى الدرجة الثانية، وهي ثاني أعلى درجة. تم نشر حوالي 300 رجل إطفاء و85 شاحنة إطفاء للسيطرة على النيران التي أثارت مخاوف من امتدادها إلى جبل قريب، وفقاً لما ذكرته وكالة يونهاب للأنباء. وقد حالت الرؤية الضعيفة دون مشاركة مروحية إطفاء في جهود المكافحة.

تظهر الصور من موقع الحادث عموداً ضخماً من الدخان الأسود يتصاعد فوق المنطقة، بينما هرع العشرات من السكان، معظمهم من كبار السن الذين كانوا يرتدون أقنعة الوجه، لإخلاء منازلهم. لم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، لكن الحادث أجبر العديد من الأسر على الفرار من مساكنهم.

روت كيم أوك-إيم، البالغة من العمر 69 عاماً والتي تقيم في القرية منذ ما يقرب من 30 عاماً، لوكالة رويترز: “كنت نائمة حتى اتصل بي جار ليخبرني بوجود حريق. ركضت ورأيت النيران تنتشر بالفعل”.

قرية غوريونغ: تاريخ من التهميش والتحديات

تجسد قرية غوريونغ تاريخاً معقداً من التنمية الحضرية في سيول. تشكلت هذه المساكن العشوائية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما اضطر السكان ذوو الدخل المنخفض إلى الانتقال بسبب مشاريع إعادة التطوير الكبرى في العاصمة، بما في ذلك تلك المرتبطة بالألعاب الآسيوية وأولمبياد سيول. استقر هؤلاء السكان على أطراف غانغنام دون تصاريح رسمية، وفقاً لتقرير تخطيط مدينة سيول.

تتميز المنازل المؤقتة في القرية بكثافتها الشديدة وبنائها من مواد سريعة الاشتعال مثل الألواح البلاستيكية والخشب الرقائقي والستايروفوم، مما يجعل المنطقة عرضة بشكل خاص للحرائق، وهو ما أكده تقييم قسم الإطفاء بعد حريق سابق في عام 2023.

على الرغم من أن معظم السكان قد غادروا قرية غوريونغ على مر السنين، إلا أن حوالي 336 أسرة لا تزال تقيم فيها، وفقاً لإدارة تخطيط منطقة غانغنام. يلقي هذا الحريق الضوء مجدداً على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه هذه التجمعات السكانية الهشة في ظل التقدم العمراني السريع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة
مقالات ذات صلة