لقاء دبلوماسي بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أو صورة لحاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن.
السياسة

تراجع التوتر بين واشنطن وطهران: دبلوماسية حذرة وتحركات عسكرية موازية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد فترة من الترقب والتحذيرات التي أشارت إلى احتمالية شن ضربة عسكرية أميركية. هذه التطورات جاءت نتيجة لجهود دبلوماسية مكثفة، بحسب ما كشفت عنه مصادر إقليمية مطلعة.

جهود دبلوماسية مكثفة تخفف من حدة التوتر

أفادت خمسة مصادر مقربة من حكومات شرق أوسطية، نقلاً عن صحيفة “فاينانشيل تايمز”، أن سلسلة من الاتصالات، بعضها مباشر بين واشنطن وطهران، ساهمت في تهدئة الموقف الذي كان على وشك الانفجار في المنطقة. وقد طالبت عدة دول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضبط النفس، محذرة من أن أي عمل عسكري ضد إيران قد يلحق أضراراً جسيمة بجيرانها ويدفع بأسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية.

وفي هذا السياق، صرح مسؤول عربي بأن “التصعيد قد خُفّض في الوقت الحالي”، مشيراً إلى أن “واشنطن ستمنح وقتاً للمحادثات مع طهران لتقييم مدى إمكانية التوصل إلى حل”.

قنوات اتصال حول قضايا داخلية

كشفت المصادر ذاتها أن الاتصالات بين الطرفين أتاحت للمسؤولين الإيرانيين فرصة لطمأنة الإدارة الأميركية بشأن عدم وجود نية لتنفيذ إعدامات بحق المتظاهرين، وأن الأعداد المتداولة للقتلى أقل من الواقع. وأشارت إلى أن هذه القنوات، التي يُحتمل أن تكون روسيا وسلطنة عُمان قد ساهمتا في تيسيرها، قد تتطور إلى محادثات أوسع في المستقبل القريب. ومع ذلك، أكد البيت الأبيض استمراره في مراقبة الوضع عن كثب، مشدداً على أن “جميع الخيارات لا تزال مطروحة”.

وكانت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولاين ليفيت، قد أعلنت في وقت سابق عن “وقف 800 عملية إعدام كانت مقررة”، ولمحت إلى وجود اتصالات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

تحركات عسكرية موازية للجهود الدبلوماسية

بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، كشفت معلومات دبلوماسية وتحليلات لصور الأقمار الصناعية عن توجه مجموعة حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” نحو المنطقة. وأكد مسؤولون أميركيون، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن سفناً مرافقة لـ “لينكولن” تتحرك أيضاً من بحر الصين الجنوبي، ومن المتوقع وصولها خلال أسبوع. ويرى دبلوماسيون إقليميون أن هذا التحرك العسكري قد يكون تمهيداً لضربة محتملة، أو ربما خطوة استراتيجية تهدف إلى إرباك طهران.

تجدر الإشارة إلى أن الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة حالياً أقل مما كانت عليه في يونيو الماضي، عندما أمر ترامب بشن غارة على منشآت نووية إيرانية قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة. ورغم ذلك، يرى بعض مسؤولي الدفاع الأميركيين السابقين أن واشنطن قد لا تحتاج إلى وجود عسكري ضخم لتنفيذ ضربة كبيرة، لكنهم أشاروا إلى أن الإدارة قد تفضل تعزيز مواقعها قبل الإقدام على أي حملة واسعة، خاصة في ظل تعهد إيران بالرد.

تحذيرات الخبراء وتداعيات أي تصعيد

حذر خبراء دفاعيون ومسؤولون أميركيون سابقون من أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدين أن مثل هذا السيناريو من شأنه أن يشعل المنطقة ويطلق سلسلة من الردود الإيرانية غير المتوقعة.

منذ بدء الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر الماضي، هدد ترامب مراراً بالتدخل لمساعدة المتظاهرين، لكنه أعلن مؤخراً أنه أُبلغ بتوقف “إعدامات المحتجين”. واكتفت الإدارة الأميركية بفرض مجموعة جديدة من العقوبات على نحو 17 مسؤولاً إيرانياً لدورهم في “قمع” المتظاهرين. يُذكر أن الاحتجاجات الإيرانية اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية والتضخم المرتفع، بالإضافة إلى استياء شعبي من القيادة السياسية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *