اليوم الجمعة 2026، بمقر ولاية جهة سوس ماسة لأكادير شارك السيد يوسف جبهة رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة في أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة برسم سنة 2025، وذلك تحت رئاسة السيد وزير التجهيز والماء، وبحضور السيد والي جهة سوس ماسة، والسيدة نائبة رئيس مجلس جهة سوس ماسة.
وقد خصصت أشغال هذا الاجتماع لتقديم حصيلة منجزات الوكالة برسم سنة 2024، وتتبع مدى تقدم برنامجها برسم سنة 2025، إضافة إلى عرض الحالة الهيدرولوجية بالجهة، وحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024.
وخلال الاجتماع، تمت الإشارة إلى ما شهدته البلاد من تساقطات مطرية مهمة، ساهمت في رفع حقينة سدود الجهة إلى أكثر من 370 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت حوالي 50%، من بينها خمسة سدود سجلت نسبة ملء %100، مسجلة بذلك ارتفاعا هاما مقارنة مع السنة الماضية
.
ويستدعي هذا الوضع مواصلة الجهود الرامية إلى حسن تدبير الموارد المائية، وتعزيز البنيات التحتية، خاصة فيما يتعلق بتخزين المياه المتساقطة بكثرة، وإنجاز عتبات للتغذية الاصطناعية للمياه الجوفية، وتعزيز دور شرطة الماء، فضلا عن التسريع بضبط وإحصاء الآبار العامة والخاصة، وتسوية وضعيتها القانونية، وتزويدها بعدادات لتفادي الاستغلال العشوائي.
كما تم عرض وضعية الأشغال الجارية بعدد من سدود الجهة، إلى جانب الشروع في إنجاز سدود أخرى، خاصة السدود المتوسطة والصغرى، بالإضافة إلى تركيب محطات متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن بالجهة. وتم أيضا عرض التدابير المتعلقة بتدبير الموارد المائية وتتبع وضعيتها، من خلال تفعيل اللجان الجهوية للماء.
وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى تنزيل الحكومة لعدد من البرامج الهيكلية لمواكبة التنمية التي تشهدها الجهة، من بينها مشروع محطة تحلية المياه سوس ماسة بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، منها 250 مليون متر مكعب موجهة للسقي، حيث سيتم إطلاق طلبات العروض الخاصة بها في أواخر السنة الحالية، إضافة إلى تطوير مشاريع معالجة المياه العادمة.
كما تمت الإشارة إلى إنجاز دراسة أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات، بهدف إعداد خريطة تحدد هذه المناطق حسب درجات الخطورة.
وفي مداخلته، أكد السيد رئيس الغرفة الفلاحية على أهمية التساقطات المطرية التي عرفتها الجهة، مشيدا بالعروض المقدمة التي أظهرت تحسنا ملحوظا في الأرقام المحققة من طرف الوكالة، رغم الظرفية الصعبة.
وأشار إلى أن تحسن الواردات المائية يتيح إمكانية الاشتغال بارتياح نسبي، غير أن ذلك لا يعني تجاوز الأزمة، مما يفرض مواصلة العمل تحت الضغط تفاديا للعودة إلى الوضعيات السابقة.
كما أبرز ريادة الجهة على المستوى الفلاحي، ودورها في تحقيق السيادة الغذائية رغم الإكراهات، وعلى رأسها الخصاص في اليد العاملة بالقطاع الفلاحي. وأشار إلى برنامج العتبات المائية، التي ظهرت نتائج بعضها بشكل مباشر، داعيا الوكالة إلى مواصلة الاستثمار
في هذا المجال، إلى جانب أهمية إنجاز الأثقاب الاستكشافية لفك إشكالية الماء الصالح للشرب بعدد من الجماعات.
وأكد أيضا على ضرورة تسريع تدبير الملفات المرتبطة برخص حفر وتعميق الآبار، لمواجهة تحديات الندرة المائية.
وبخصوص مشروع محطة التحلية الموجهة لسهلي تارودانت وتيزنيت، وبالنظر لتأكيد السيد الوزير على إطلاق طلبات العروض الخاصة بها في آجال قريبة، دعا السيد رئيس الغرفة إلى حث أطر الوزارة على تقديم عروض توضيحية وتفصيلية حول مشروع محطة تحلية المياه سوس ماسة.
وفي ختام كلمته، نوه السيد رئيس الغرفة الفلاحية بعمل السيد المدير السابق لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، وهنأه على تعيينه مديرا للتجهيزات المائية بوزارة التجهيز والماء.









