قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين المغربي والنيجيري في الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025، مساء اليوم الأربعاء، قدم ناصر سنجاق، المدرب السابق للمنتخب الجزائري وأحد أبرز المحللين الكرويين في القارة، قراءة فنية معمقة لهذا اللقاء الحاسم، مرجحاً كفة “أسود الأطلس” رغم قوة الخصم.
قوة نيجيريا: تحدٍ بدني ومهاري
شدد سنجاق في تحليله على أن المباراة ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات، مؤكداً أن المنتخب النيجيري يمتلك عناصر قادرة على إرباك أي دفاع. وأشار إلى القوة البدنية العالية التي يتمتع بها اللاعبون النيجيريون، بالإضافة إلى حضورهم التنافسي اللافت والمهارات الفردية الاستثنائية التي أظهروها بوضوح خلال الأدوار الإقصائية للبطولة.
عوامل ترجح كفة المغرب
على الرغم من إقراره بقوة المنتخب النيجيري، لم يخفِ المدرب السابق لشباب الريف الحسيمي ميله النسبي للمنتخب المغربي. وأوضح سنجاق أن عدة تفاصيل قد تمنح “أسود الأطلس” أفضلية حاسمة. من أبرز هذه العوامل، أشار إلى عامل الراحة، حيث استفاد المنتخب المغربي من يوم إضافي للتعافي بعد فوزه على الكاميرون بثنائية نظيفة، وهو امتياز لا يستهان به في المراحل المتقدمة من البطولة، خاصة بعدما صرح مدرب نيجيريا، إيريك شيل، بتأثر لاعبيه بالإجهاد البدني.
كما رأى سنجاق أن المنتخب المغربي قد وصل إلى ذروة نضجه الفني والتكتيكي في التوقيت المثالي، بعد أن قدم أداءً قوياً ومقنعاً في مباراة ربع النهائي، مما يعكس تطوراً تدريجياً واستقراراً في الخيارات الفنية للمدرب. وأضاف أن اللعب على أرض الوطن وأمام جماهير غفيرة تملأ المدرجات سيمنح دعماً معنوياً هائلاً، قد يكون له تأثير كبير في لحظات الحسم.
تباين الأساليب التكتيكية
يرى المدرب الجزائري السابق لشبيبة القبائل أن مواجهة نصف النهائي ستكون بمثابة صراع بين نهجين كرويين مختلفين. فالمنتخب المغربي يعتمد على الانضباط الجماعي والتوازن المحكم بين جميع الخطوط، بينما يميل المنتخب النيجيري إلى الرهان على السرعة الفائقة، الهجمات المرتدة، واللمحات الفردية التي تتميز بقدرتها على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة.
توقع حذر لـ”أسود الأطلس”
في ختام تحليله، أكد ناصر سنجاق أن نيجيريا ستمثل خصماً عنيداً وتفرض اختباراً صعباً على المنتخب المغربي. ومع ذلك، رجح سنجاق امتلاك “أسود الأطلس” لهامش أفضلية طفيف، قد يكون كافياً لفتح باب العبور نحو المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







