شهدت الساحة الإقليمية والدولية مؤخرًا تطورات لافتة تتعلق بالمرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة لإدارة قطاع غزة، والتي قدمها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ضمن مبادرة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقد تناول برنامج “نبض البلد” على قناة “رؤيا” هذه التطورات بنقاشات مستفيضة، كاشفًا عن توافق فلسطيني واسع النطاق وتحديات تواجه رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
توافق فلسطيني على لجنة تكنوقراط لإدارة غزة
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، على أهمية التوافق الوطني الفلسطيني الأخير حول تشكيل لجنة “تكنوقراط” لإدارة شؤون قطاع غزة. وأوضح البرغوثي أن هذه اللجنة، التي ستضم شخصيات غزية ذات كفاءة ومقبولية، ستتولى مهمة تخفيف معاناة السكان في ظل الحصار، والإشراف على جهود إعادة الإعمار بالتنسيق مع “مجلس السلام”. وشدد على رفض أي محاولة لفصل غزة عن الضفة الغربية، مؤكدًا على وجود مجلس استشاري شعبي يدعم عمل اللجنة.
ترتيبات الأمن وانسحاب الاحتلال
فيما يخص الجانب الأمني، أشار البرغوثي إلى أن الشرطة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن حفظ الأمن الداخلي في القطاع. أما مهمة إخراج قوات الاحتلال من مناطق سيطرتها وضمان وقف إطلاق النار، فستوكل إلى “قوة دولية”. واتهم البرغوثي نتنياهو بمحاولة عرقلة تنفيذ هذه المرحلة لإطالة أمد ما وصفه بأجندة التطهير العرقي، مؤكدًا أن خروقات الهدنة كانت دائمًا من جانب الاحتلال، وأن صمود الشعب الفلسطيني هو السبيل لإفشال الحكومة الإسرائيلية.
تحديات نتنياهو الداخلية والخارجية
من جانبه، حلل الخبير العسكري نضال أبو زيد الوضع، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد واجه إخفاقًا في ملف غزة، مما اضطره للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة تحت ضغط المقاومة. وأوضح أبو زيد أن محاولات نتنياهو لاستفزاز المقاومة عبر قضايا مثل “ملف الجثث” لم تنجح في كسر وقف إطلاق النار. كما لفت إلى أن بقاء نتنياهو السياسي يواجه خطرًا داخليًا، حيث أن عدم إقرار الموازنة في الكنيست قبل شهر مارس قد يؤدي إلى سقوط حكومته والدعوة لانتخابات مبكرة.
الدور التركي وتداعياته الدولية
وفي سياق التفاعلات الدولية، اعتبر أبو زيد أن مشاركة تركيا في القوة الدولية المقترحة تمثل إخفاقًا كبيرًا لسياسة نتنياهو التي سعت لعزل قطاع غزة عن محيطه الإقليمي. واختتم المشاركون في النقاش بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من خطة ترمب ستضع نتنياهو تحت رقابة دولية مشددة، مما قد يحد من خروقات الهدنة ويعزز فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة شؤون السكان وبدء عملية الإعمار بعيدًا عن تأثير الصراع العسكري.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







