شهد اليوم 15 يناير 2026، الموافق لليوم 1421 من الحرب الروسية الأوكرانية، تصعيداً في العمليات العسكرية على عدة جبهات، إلى جانب تطورات سياسية ودبلوماسية بارزة. ففي الوقت الذي تتواصل فيه الهجمات المتبادلة، تواجه كييف تحديات كبيرة في قطاع الطاقة، بينما تشهد الحكومة الأوكرانية تغييرات وزارية مهمة.
الاشتباكات الميدانية وتداعياتها الإنسانية
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني، وذلك في أعقاب الهجمات الروسية المتكررة التي استهدفت البنية التحتية للكهرباء والتدفئة. وطالب زيلينسكي الحكومة بمراجعة قيود حظر التجول في ظل “هذا الطقس شديد البرودة”. وفي العاصمة كييف، أفادت كاترينا بوب، المتحدثة باسم الإدارة العسكرية لمدينة كييف، أن 471 مبنى ظل بدون تدفئة يوم الأربعاء، مع انخفاض درجات الحرارة إلى 19 درجة مئوية تحت الصفر خلال الليل، وفقاً لوكالة أنباء أوكرينفورم.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التنمية الأوكرانية عن إجلاء إلزامي للأطفال من خمس مستوطنات في منطقة زابوريجيا الأمامية، حسبما ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الأوكرانية. وصرح نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا، وفقاً لإنترفاكس، بأن “في ظل التهديد المستمر بالقصف، هذه هي الخطوة المسؤولة الوحيدة التي تسمح بإنقاذ الأرواح، وخاصة الأطفال”.
وأفاد حاكم منطقة زابوريجيا، إيفان فيدوروف، عبر تلغرام، بإصابة امرأة تبلغ من العمر 84 عاماً ورجل يبلغ من العمر 65 عاماً في هجوم روسي بقنبلة موجهة على تافريسكي في زابوريجيا. من جانبها، أشارت هيئة المراقبة الميدانية الأوكرانية “ديب ستيت” إلى تقدم القوات الروسية بالقرب من زاليزنيانسكي في منطقة دونيتسك، ويابلونيفكا في منطقة لفيف، وستيبنوهيرسك في زابوريجيا.
وفي المقابل، تسبب هجوم أوكراني في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 3000 شخص في المناطق التي تحتلها روسيا في زابوريجيا، حسبما ذكر المسؤول المحلي المعين من قبل روسيا، يفغيني باليتسكي، عبر تلغرام. كما أدى هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية إلى ضرب منشأة للطاقة في المناطق التي تحتلها روسيا في منطقة لوهانسك الأوكرانية، مما ترك عدة مستوطنات بدون كهرباء، وفقاً لوكالة أنباء تاس الروسية.
تغييرات في المشهد السياسي الأوكراني
وافق البرلمان الأوكراني على ترشيح الرئيس زيلينسكي لـ دينيس شميهال وزيراً للطاقة ونائباً أول لرئيس الوزراء، وذلك بعد أسابيع من إقالته من منصب وزير الدفاع الذي شغله منذ 17 يوليو 2025، حسبما أفادت إنترفاكس. كما وافق البرلمان على ترشيح ميخايلو فيدوروف وزيراً جديداً للدفاع في أوكرانيا، ليصبح فيدوروف رابع شخص يتولى هذا المنصب منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022.
وسرعان ما قدم فيدوروف انتقادات لقوات الدفاع الأوكرانية، قائلاً للبرلمان: “لا أريد أن أكون شعبوياً، أريد أن أكون واقعياً”. وأضاف، وفقاً لإنترفاكس: “تصل وزارة الدفاع إلى يدي بعجز قدره 300 مليار، ومليوني أوكراني مطلوبين، و200 ألف غائبون بدون إذن. لذلك، نحتاج إلى اتخاذ قرار، والقيام بواجبنا بشأن المشاكل الموجودة اليوم، حتى نتمكن من المضي قدماً”.
تحركات دبلوماسية وهجمات البحر الأسود
على الصعيد الدبلوماسي، استدعت روسيا القائم بالأعمال البريطاني في موسكو يوم الأربعاء دون تقديم سبب فوري، حسبما ذكرت وكالة تاس.
وفيما يتعلق بهجمات البحر الأسود، أدانت وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء ضربات الطائرات المسيرة على ناقلات النفط بالقرب من محطة على ساحلها في البحر الأسود، متهمة أوكرانيا بمهاجمة سفن تجارية. وقالت وزارة الخارجية: “ندين بشدة هجوماً إرهابياً آخر من قبل نظام كييف على سفن مدنية تجارية تلتزم بجميع معايير القانون الدولي”. ولم تعلق أوكرانيا على حادث يوم الثلاثاء.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الكازاخستانية في بيان يوم الأربعاء إن ثلاث ناقلات متجهة إلى محطة كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين (CPC) تعرضت لضربة بطائرة مسيرة، وحثت الولايات المتحدة وأوروبا على المساعدة في تأمين نقل النفط. وأضافت الوزارة: “إن تزايد وتيرة مثل هذه الحوادث يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه عمل البنية التحتية للطاقة الدولية”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق