فلسطينيون يتفقدون موقع ضربة إسرائيلية في قطاع غزة
السياسة

المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة: إدارة تكنوقراطية ونزع سلاح شامل

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من عشرين نقطة، والتي تهدف إلى إنهاء النزاع في قطاع غزة. تركز هذه المرحلة على الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية، بالإضافة إلى بدء عملية إعادة الإعمار الشاملة في القطاع.

تفاصيل المرحلة الثانية: إدارة تكنوقراطية ونزع سلاح

أوضح ويتكوف، في منشور له على منصة “إكس”، أن المرحلة الجديدة تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية في غزة تحت مسمى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)”. وتشمل هذه المرحلة أيضاً البدء في نزع السلاح الكامل في القطاع، مع التركيز بشكل خاص على “نزع سلاح جميع الأفراد غير المخولين بحمله”.

وفي سياق متصل، شدد ويتكوف على أن الولايات المتحدة “تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لآخر رهينة متوفى”، محذراً من أن “عدم الامتثال سيترتب عليه عواقب وخيمة”.

حصيلة المرحلة الأولى والجهود الدبلوماسية

أشار المبعوث الأميركي إلى أن المرحلة الأولى من الخطة حققت “مساعدات إنسانية تاريخية” وساهمت في الحفاظ على وقف إطلاق النار. كما أفضت إلى إعادة جميع الرهائن الأحياء، واستعادة رفات 27 من أصل 28 رهينة متوفين. وقد أعرب ويتكوف عن شكره لمصر وتركيا وقطر، مثنياً على جهودهم في “الوساطة التي كانت لا غنى عنها وأسهمت في تحقيق كل ما تم إحرازه من تقدم حتى الآن”.

تشكيل اللجنة الفلسطينية ومجلس السلام

كانت إسرائيل وحماس قد وافقتا في أكتوبر الماضي على خطة ترامب، التي تنص على أن تدير غزة هيئة فلسطينية من التكنوقراط، تحت إشراف “مجلس سلام” دولي، لفترة انتقالية. ومن الجدير بالذكر أن هذه الهيئة لن تضم أي تمثيل لحماس.

ووفقاً لبيان مشترك صادر عن الوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، فإن الهيئة الفلسطينية المكونة من 15 عضواً، والتي أُعلن عنها يوم الأربعاء، سيرأسها علي شعث، النائب السابق لوزير في السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، والذي كان مسؤولاً عن تطوير المناطق الصناعية. وتضم القائمة شخصيات من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، تم اختيارها من قبل نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط، الذي من المتوقع أن يمثل مجلس السلام على الأرض، حسبما أفادت رويترز. في المقابل، لم يفصح ويتكوف عن عدد أعضاء الهيئة أو أسمائهم.

كما نقلت قناة القاهرة الإخبارية المصرية عن وزير الخارجية بدر عبد العاطي تأكيده إتمام تشكيل اللجنة الفلسطينية، مشدداً على معارضة القاهرة لأي تقسيم للقطاع أو فصله عن الضفة الغربية المحتلة، وهما المنطقتان اللتان يطالب بهما الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية.

موقف حماس والتحديات

لم توافق حماس حتى الآن على إلقاء السلاح، إلا أنها وافقت في أكتوبر على تسليم إدارة شؤون غزة إلى لجنة من التكنوقراط. ومع ذلك، ذكرت الحركة سابقاً أن مسائل أخرى، مثل مستقبل غزة وحقوق الفلسطينيين، يجب معالجتها ضمن إطار وطني فلسطيني شامل تكون الحركة جزءاً لا يتجزأ منه وتساهم فيه بمسؤولية كاملة.

واجهت المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي شملت اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، سلسلة من العقبات. تضمنت هذه العقبات الغارات الإسرائيلية على غزة التي أودت بحياة المئات، ورفض حماس إلقاء سلاحها، وعدم إعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي حتى الآن، بالإضافة إلى تأخير إسرائيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. ورغم تبادل الطرفين الاتهامات بخرق الاتفاق، أعرب ترامب عن رغبته في الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إنشاء مجلس السلام ونشر قوات حفظ السلام، وهي خطوة لم يتم التوافق عليها بعد.

التوافقات الأولية وتشكيلة اللجنة

من المتوقع أن يجتمع أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية مع ملادينوف في القاهرة يوم الأربعاء. وقد أفادت مصادر مصرية وفلسطينية بأن حركتي حماس وفتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أيدتا قائمة الأعضاء. وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن القائمة ستضم عائد أبو رمضان، رئيس غرفة التجارة في غزة، وعمر شمالي من مجموعة الاتصالات الفلسطينية (بالتل غروب). كما ذكرت مصادر أن القائمة ستشمل سامي نسمان، وهو ضابط أمن متقاعد رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية ومن أشد منتقدي حماس. ونسمان، العضو في حركة فتح، من مواليد غزة لكنه يقيم في الضفة الغربية منذ عام 2007. ولم يصدر أي تعليق من المسؤولين الإسرائيليين حتى الآن.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة