متظاهرون إيرانيون خلال احتجاجات حديثة تعكس الضغوط على النظام
السياسة

النظام الإيراني: ضغوط متصاعدة واستقرار في مواجهة التحديات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد الساحة الإيرانية في الآونة الأخيرة حراكاً واسعاً واضطرابات متصاعدة، مما يثير تساؤلات حول مدى استقرار النظام الحاكم في طهران. فبينما يرى البعض في هذه الأحداث مؤشراً على قرب انهيار وشيك، تشير تحليلات أخرى إلى أن النظام، رغم الضغوط الهائلة، لا يزال بعيداً عن السقوط المفاجئ.

الانهيار التدريجي: رؤية همنغواي والواقع الإيراني

لطالما وصفت مقولة الكاتب إرنست همنغواي الشهيرة حول الإفلاس بأنها تنطبق على مصير الأنظمة الاستبدادية: “يحدث تدريجياً، ثم فجأة”. هذا التصور يتردد صداه في الأوساط التي تتابع الشأن الإيراني، حيث كان المتظاهرون ومؤيدوهم خارج البلاد يأملون في أن يكون النظام الإسلامي قد وصل بالفعل إلى نقطة الانهيار المفاجئ.

غير أن جيريمي بوين، محرر بي بي سي للشؤون الدولية، يرى أن المؤشرات الحالية تدل على أن النظام الإيراني، وإن كان يواجه تحديات وجودية، لا يزال في مرحلة “الانهيار التدريجي” وليس المفاجئ.

أزمة متفاقمة وضغوط متعددة الأوجه

لقد شكلت الاضطرابات التي عمت البلاد خلال الأسبوعين الماضيين أزمة كبيرة للنظام. ورغم أن الغضب والإحباط الشعبي قد انفجرا في الشوارع الإيرانية مرات عديدة من قبل، إلا أن الموجة الأخيرة من الاحتجاجات جاءت في سياق خاص، حيث تزامنت مع سلسلة من الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران على مدى العامين الماضيين، والتي يُعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراءها.

هذه الضغوط الخارجية، إلى جانب التذمر الداخلي، تضع النظام تحت مجهر التدقيق الدولي والمحلي.

ردود فعل النظام وتداعياتها

في مواجهة هذه الاحتجاجات، لجأت قوات النظام في الأسبوعين الأخيرين إلى استخدام القوة، حيث صدرت أوامر بإطلاق النار على المواطنين في الشوارع. وقد أدت هذه الإجراءات إلى نتائج متفاوتة على سير المظاهرات، لكنها تعكس تصميم النظام على قمع أي محاولات لزعزعة استقراره.

استنتاج: صمود رغم التحديات

بالرغم من أن النظام الإيراني يرزح تحت ضغوط هائلة ومتزايدة، سواء من الداخل أو الخارج، فإن الأدلة المتاحة حالياً لا تشير إلى أنه على وشك الانهيار الفوري. يبدو أن النظام يمتلك آليات للصمود والتكيف، حتى وإن كان ذلك على حساب تصاعد التوتر الداخلي والخارجي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة