شهدت مدينة مراكش، يومي 9 و10 يناير الجاري، مبادرة إنسانية نوعية تمثلت في تنظيم حملة واسعة للتبرع بالدم بـ”منطقة المشجعين” التي استقطبت جماهير غفيرة لمتابعة منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم. هدفت هذه الحملة إلى تعزيز المخزون الجهوي من هذه المادة الحيوية، مؤكدة على قيم التضامن والمواطنة.
مبادرة مشتركة لتعزيز التكافل الاجتماعي
جاءت هذه المبادرة الإنسانية بتنظيم مشترك بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة مراكش والوكالة المغربية للدم ومشتقاته. وتندرج الحملة في إطار جهود التحسيس بأهمية التبرع بالدم كفعل تضامني نبيل يسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح، مع التركيز على تحفيز المواطنين، وخاصة فئة الشباب، للانخراط بانتظام في هذا العمل الخيري.
اختيار “منطقة المشجعين”: استراتيجية ناجحة
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد محمود أبغاش، المسؤول عن قوافل التبرع بالدم والتحسيس بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته بجهة مراكش-آسفي، أن اختيار “منطقة المشجعين” كفضاء لإقامة هذه الحملة لم يكن اعتباطياً. فقد هدف هذا الاختيار إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المتبرعين، مستفيداً من التوافد الكثيف للجماهير لمتابعة مباريات المنتخب الوطني ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم. وأعرب أبغاش عن أمله في أن تساهم الحصيلة المحققة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات بالجهة من هذه المادة الحيوية.
صورة حضارية للمغرب المتضامن
من جانبها، أكدت السيدة سعاد زغلول، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة مراكش-آسفي، أن هذه العملية تتجاوز مجرد جمع الدم، لتترسخ كفعل يرسخ قيم التكافل الاجتماعي والمواطنة. كما أنها تقدم صورة حضارية عن المغرب كبلد مضياف ومتضامن، يجمع بين شغف الرياضة وروح العطاء الإنساني.
إشادة وتفاعل من المتبرعين
عبر عدد من المتبرعين، الذين شملوا فنانين ومواطنين عاديين، عن فخرهم بالمساهمة في هذه المبادرة الإنسانية الخالصة. وأشادوا بالتنظيم المحكم والفعال للحملة، مما أتاح للمشجعين فرصة للتعبير عن قيم التضامن والتعاضد في خضم أجواء الاحتفالات الكروية الحماسية.
تواصل الحملة في محطات أخرى
ولم تقتصر هذه المبادرة على “منطقة المشجعين” فقط، بل من المقرر أن تتواصل الحملة عبر محطات أخرى بجماعات ترابية تابعة لعمالة مراكش. حيث ستشمل الحملة كلاً من جماعة واحة سيدي إبراهيم يوم 13 يناير الجاري، وجماعة لوداية يوم 15 من الشهر نفسه. وقد تم توفير كافة الوسائل اللوجستيكية والطبية الضرورية لضمان سلامة المتبرعين وسلاسة سير هذه العملية النبيلة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







