شهدت منصات التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، تداولًا واسعًا لمقطع فيديو يُزعم أنه يوثق أعمال شغب عنيفة في الولايات المتحدة الأمريكية، مرتبطة بسياسات الهجرة أو احتجاجات حديثة. وقد حصد هذا الفيديو عشرات الآلاف من المشاهدات والتفاعلات، خاصة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، مدفوعًا بوصف مضلل يدعي أن “المحتجين في أمريكا يحرقون مقرات تابعة لميليشيات ترامب الإرهابية”.
التحقق يكشف زيف الادعاءات
في إطار سعيها للتحقق من صحة المعلومات المتداولة، كشفت تحقيقات “CNN بالعربية” أن الفيديو المشار إليه قديم ولا يمت بصلة إلى التظاهرات الأخيرة التي شهدتها مدينة مينيابوليس، والتي جاءت اعتراضًا على مقتل الناشطة رينيه غود (37 عامًا) برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك.
باستخدام تقنيات البحث العكسي وتحليل اللقطات الثابتة، تبين أن عمر المقطع يتجاوز الخمس سنوات، حيث يعود تاريخ نشره الأصلي إلى 28 مايو/أيار 2020، وفقًا لنتائج محرك بحث غوغل ونسخة متوفرة عبر صفحة تابعة لشبكة ABC News، بالإضافة إلى منشور على صفحة News 5 Cleveland عبر فيسبوك في التاريخ ذاته.
السياق الأصلي للقطات
تُظهر اللقطات المتداولة في الواقع جزءًا من الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت في الولايات المتحدة عام 2020، عقب وفاة المواطن الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد. وقد وقعت هذه الأحداث المأساوية على يد ضابط شرطة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وأثارت حينها موجة غضب عارمة ومظاهرات واسعة النطاق للمطالبة بالعدالة ومكافحة العنصرية.
تضليل مستمر بسياقات مختلفة
يأتي تداول هذا المقطع القديم في الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة دعوات لمظاهرات على مستوى البلاد، تقودها جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين، وذلك بعد حادثة مقتل الناشطة رينيه غود. ولم يقتصر التضليل على هذا السياق فحسب، بل جرى ترويج الفيديو أيضًا ضمن مزاعم كاذبة أخرى، مثل ربطه بموجة الاحتجاجات المستمرة في إيران، مما يؤكد على ضرورة توخي الحذر والتحقق من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







