طائرة مسيرة تحلق فوق الحدود بين الكوريتين، ترمز للتوتر الجيوسياسي
السياسة

تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية: اتهامات متبادلة حول الطائرات المسيرة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد شبه الجزيرة الكورية تصعيداً جديداً في التوتر، إثر اتهامات متبادلة بين سيول وبيونغ يانغ بشأن اختراق المجال الجوي بطائرات مسيرة. تأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على علاقات البلدين المتوترة أصلاً، وتثير تساؤلات حول سبل احتواء التصعيد.

تحقيق جنوبي وتحذير رئاسي

أعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية عن فتح تحقيق موسع بشأن احتمال تورط مدنيين في تشغيل طائرات مسيرة، وذلك عقب اتهامات كوريا الشمالية لهذه الطائرات بانتهاك مجالها الجوي. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ على ضرورة إجراء تحقيق عاجل وشفاف، مشدداً على أن ثبوت تورط أي أفراد مدنيين في توجيه مثل هذه الطائرات سيُعتبر “جريمة خطيرة” تهدد الأمن القومي والسلام الهش في المنطقة.

من جانبه، أشار متحدث باسم وزارة الدفاع، نقلاً عن الوزير آن جيو باك، إلى استعداد سيول للنظر في مقترح إجراء تحقيق مشترك مع بيونغ يانغ، على الرغم من أن هذا المقترح لم يُطرح رسمياً بعد. وأضاف المتحدث أن المحاولات السابقة للحوار مع كوريا الشمالية لم تلقَ استجابة، مما يعكس صعوبة التواصل بين الجانبين.

اتهامات بيونغ يانغ ونفي سيول

كان الجيش الكوري الشمالي قد وجه، يوم السبت، اتهامات صريحة لكوريا الجنوبية بتنفيذ “أعمال استفزازية” عبر إرسال طائرات مسيرة إلى مجاله الجوي. وزعمت بيونغ يانغ أنها أسقطت هذه الطائرات وعرضت ما قالت إنها بقايا لها وصور جوية التُقطت أثناء تحليقها، كدليل على هذه الانتهاكات.

في المقابل، نفى الجيش الكوري الجنوبي بشكل قاطع استخدام هذا النوع من الطائرات المسيرة أو تشغيل أي طائرات في التوقيت الذي أشارت إليه بيونغ يانغ. وأكدت سيول عدم وجود أي نية لديها لاستفزاز الشمال، مجددة التزامها بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

سياق التوتر المزمن

تأتي هذه الأحداث في ظل تاريخ طويل من التوتر والعداء بين الكوريتين. وتتزامن مع محاكمة الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، الذي يواجه اتهامات بمحاولة استفزاز كوريا الشمالية في عام 2024، بهدف استخدام ذلك ذريعة لإعلان الأحكام العرفية، بالإضافة إلى قضية منفصلة تتعلق بمحاولة التمرد. هذه الخلفية التاريخية والقانونية تزيد من تعقيد المشهد وتجعل أي تصعيد جديد محط أنظار المجتمع الدولي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *