كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية المرموقة أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم عقد اجتماع رفيع المستوى لمناقشة الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام إدارته للتعامل مع الوضع المتصاعد في إيران. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات الداخلية في الجمهورية الإسلامية، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات دبلوماسية وأمنية معقدة.
خيارات استراتيجية متعددة على طاولة النقاش
وفقًا للتقرير، من المقرر أن يستمع ترامب يوم الثلاثاء إلى إحاطة مفصلة من كبار المسؤولين في إدارته، بمن فيهم مساعدون بارزون مثل ماركو روبيو وبيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان. ستشمل هذه الإحاطة مجموعة واسعة من الخيارات المحتملة، والتي تهدف إلى دعم الحركة الاحتجاجية في إيران وإضعاف النظام القائم.
من بين أبرز هذه الخيارات، أشارت الصحيفة إلى إمكانية توجيه ضربات عسكرية محتملة، بالإضافة إلى نشر أسلحة
إلكترونية متطورة
تستهدف مواقع عسكرية ومدنية إيرانية. كما ستناقش الإدارة الأمريكية إمكانية إرسال خدمة ستارلينك لتعزيز الاتصال بالإنترنت داخل إيران، في خطوة قد تهدف إلى كسر حواجز الرقابة وتسهيل التواصل بين المحتجين.
تحذيرات إيرانية واستعدادات البنتاغون
على الرغم من هذه المناقشات، أوضحت “وول ستريت جورنال” أنه لا يُتوقع أن يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا أو أي تحرك وشيك خلال هذا الاجتماع. وفي السياق ذاته، لم ينقل البنتاغون أي قوات استعدادًا لعمليات عسكرية محتملة، مشيرة إلى أن أي تحرك عسكري سيتطلب وضع قدرات عسكرية في مواقعها، ليس فقط لتنفيذ الهجمات ولكن أيضًا لحماية القوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، لم تتأخر السلطات الإيرانية في توجيه اتهامات مباشرة للولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات الداخلية. فقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن واشنطن وتل أبيب تصدران الأوامر لمثيري الشغب لزعزعة الاستقرار في البلاد. كما حذرت طهران الرئيس ترامب من أن أي هجوم أمريكي على أراضيها سيقابل برد قاسٍ يستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مما يشير إلى تصعيد محتمل للتوترات في المنطقة.
تأثير الاحتجاجات وانقطاع الإنترنت
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات مستمرة، وقد أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية بأن الاتصال بالإنترنت في إيران وصل إلى 1% فقط من مستوياته الطبيعية، مع استمرار حجب الإنترنت لليوم الرابع على التوالي بسبب التظاهرات. هذا الانقطاع يعكس محاولات السلطات الإيرانية للتحكم في تدفق المعلومات وقمع الاحتجاجات.
كما أفاد موقع “أكسيوس” بأن ترامب يدرس عدة خيارات لدعم هذه الاحتجاجات وإضعاف النظام الإيراني، مما يؤكد جدية واشنطن في متابعة التطورات الداخلية في إيران.
ردود فعل إقليمية
في ظل هذه الأجواء المتوترة، دعا وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، تل أبيب إلى الاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة في إيران، مما يعكس حالة التأهب القصوى في المنطقة تحسبًا لأي تدخل أمريكي محتمل أو رد فعل إيراني.
تظل المنطقة على صفيح ساخن، مع ترقب قرارات الإدارة الأمريكية وتطورات الوضع الداخلي في إيران، والتي قد تحمل في طياتها تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق