في اليوم 1418 من الحرب الروسية الأوكرانية، تتواصل فصول الصراع العسكري على الأرض، مصحوبة بجهود دولية لدعم كييف وتصريحات سياسية حول مسارات السلام. وبينما تشهد العاصمة الأوكرانية كييف هجمات متواصلة، يبرز الدعم العسكري الغربي كعنصر حاسم في المشهد، تزامناً مع دعوات أوروبية لتعزيز القدرات الدفاعية الذاتية.
جبهات القتال والتصعيد الميداني
شنت روسيا هجوماً جوياً على كييف ليلة الاثنين، مما أسفر عن اندلاع حريق في أحد أحياء المدينة، فيما تصدت وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية للهجوم، وفقاً لما أعلنه تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لكييف. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد مستمر، حيث لا تزال أكثر من 1000 بناية سكنية في العاصمة الأوكرانية بدون تدفئة بعد ثلاثة أيام من هجوم روسي مدمر. وصرحت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو بأن الأسبوع لم يمر دون هجمات روسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، والتي بلغت 44 هجوماً على الأقل.
على الجانب الآخر، أعلن حاكم منطقة فورونيج الروسية، ألكسندر جوسيف، أن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ثلاثة آخرين يوم الأحد، وتضرر أكثر من 10 مبانٍ سكنية وحوالي 10 منازل خاصة ومدرسة ثانوية وعدة مبانٍ إدارية في المدينة. كما أعلن الجيش الأوكراني عن “ضربات مباشرة” لثلاث منصات حفر تابعة لشركة لوك أويل الروسية للنفط في بحر قزوين، وهي منصات “في فيلانوفسكي” و”يوري كورتشاغين” و”فاليري غرايفر”.
في تطور ميداني آخر، زعمت وزارة الدفاع الروسية، بحسب وكالة تاس للأنباء، سيطرتها على قرية بيلوهيريا في منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا. وكشفت مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية أن روسيا نشرت هذا الشهر لأول مرة طائرة “جيران-5” الهجومية الجديدة التي تعمل بمحرك نفاث، وهي نسخة روسية من طائرة “شاهد” الإيرانية الصنع، القادرة على حمل رأس حربي بوزن 90 كجم ومدى يصل إلى حوالي 1000 كيلومتر.
الدعم العسكري الدولي وتعزيز القدرات الدفاعية
في إطار الدعم العسكري لكييف، أعلنت المملكة المتحدة أنها ستطور صاروخاً باليستياً جديداً بعيد المدى لأوكرانيا، لدعم جهودها الحربية ضد القوات الروسية الغازية. ويهدف المشروع، الذي يحمل اسم “نايتفول” (Nightfall)، إلى تطوير صواريخ قادرة على حمل رأس حربي بوزن 200 كجم على مدى يزيد عن 500 كيلومتر.
من جانبها، أعلنت السويد أنها ستخصص 15 مليار كرونة سويدية (1.6 مليار دولار) للدفاع الجوي، بهدف حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل أساسي، في ظل استمرار البلاد في تعزيز قواتها استجابة للغزو الروسي لأوكرانيا. وفي سياق متصل، دعا مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبيلوس، إلى النظر في إنشاء قوة عسكرية أوروبية مشتركة يمكن أن تحل محل القوات الأمريكية في أوروبا في نهاية المطاف. وأشار كوبيلوس، رئيس الوزراء الليتواني السابق، إلى أن قوة كهذه، يصل قوامها إلى 100 ألف جندي، ستكون خياراً ممكناً لحماية أوروبا بشكل أفضل.
الجهود السياسية والدبلوماسية نحو السلام
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الكرة الآن في ملعب روسيا لإظهار اهتمامها بالسلام، وذلك بعد موافقة كييف وحلفائها على خطة سلام من 20 نقطة وضمانات أمنية، والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد وقف إطلاق النار. وأوضحت فون دير لاين أن أوكرانيا ستعتمد في البداية على قواتها المسلحة المدربة جيداً وذات الخبرة القتالية، وأن مهمة الأوروبيين ستكون ضمان تجهيز الجيش الأوكراني بشكل جيد.
وأضافت فون دير لاين أن الخط الدفاعي الثاني سيكون ما يسمى “تحالف الراغبين” (Coalition of the Willing) الذي يضم 35 دولة، بما في ذلك معظم دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى كندا والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا وتركيا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق