شهد ريف محافظة الرقة الشمالي تصعيداً عسكرياً، فجر الاثنين، إثر إعلان مصدر عسكري سوري عن تصدي وحدات من الجيش العربي السوري لمحاولة تسلل نفذتها مجموعات من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في ريف تل أبيض الغربي. وتأتي هذه التطورات في سياق ميداني متوتر تشهده المنطقة، مما يثير تساؤلات حول دلالات هذا التصعيد وتأثيره على خارطة النفوذ.
تفاصيل محاولة التسلل والتصدي لها
أوضح المصدر العسكري أن عملية التسلل استهدفت نقاطاً عسكرية تابعة للجيش السوري في المنطقة الغربية من مدينة تل أبيض. وقد أسفرت المواجهات المباشرة التي تلت ذلك عن إجبار المتسللين على التراجع، بعد تكبدهم خسائر في الأرواح والعتاد. وتزامنت هذه الأحداث مع استنفار واسع لقوات الدفاع الجوي والاستطلاع في المنطقة، مما يعكس جاهزية الجيش السوري للتعامل مع أي خروقات أمنية.
اشتباكات عنيفة في محور عين عيسى
في سياق متصل، شهدت منطقة عين عيسى الاستراتيجية بريف الرقة اشتباكات عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين الجيش السوري وقوات “قسد”. وأفادت مراكز رصد ميدانية بتبادل للقصف المدفعي والصاروخي على طول خطوط التماس، ما أدى إلى حالة من التوتر الشديد على الطريق الدولي (M4). ويهدف الجيش السوري من خلال هذه العمليات إلى تعزيز نقاط انتشاره ومنع أي خرق لقواعد الاشتباك في هذه المنطقة الحيوية التي تعد شرياناً يربط شرق البلاد بغربها.
دلالات التصعيد وتأثيراته المحتملة
يرى مراقبون أن عودة وتيرة الاشتباكات إلى ريف الرقة قد تكون انعكاساً لحالة الاحتقان الميداني المتزايد، خاصة بعد التطورات الأخيرة في حلب. ويشير هؤلاء إلى أن “قسد” قد تحاول تخفيف الضغط عن عناصرها من خلال فتح جبهات جديدة أو عرقلة تحركات الجيش السوري في مناطق أخرى. وتحذر المصادر العسكرية من أن أي محاولة لتغيير خارطة السيطرة القائمة ستواجه برد حازم. وتتجه الأنظار حالياً نحو مدى فعالية التنسيق الروسي-السوري في تأمين الشمال السوري، ومنع المنطقة من الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تعيد خلط الأوراق السياسية والعسكرية في عموم الجغرافيا السورية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق