طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15E تشارك في غارات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
السياسة

تصعيد أمريكي في سوريا: غارات جوية مكثفة تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية ضمن عملية “عين الصقر”

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها غارات جوية واسعة النطاق على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، في تصعيد عسكري يأتي رداً على هجوم دامٍ استهدف القوات الأمريكية في المنطقة. هذه العملية، التي أُطلق عليها اسم “عين الصقر”، تؤكد استمرار واشنطن في جهودها لمكافحة الإرهاب وحماية مصالحها وحلفائها.

تفاصيل عملية “عين الصقر”

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن هذه الضربات الجوية المكثفة، التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نُفذت يوم السبت كجزء من عملية “عين الصقر – Hawkeye Strike”. وتأتي هذه الخطوة استجابة للهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية على القوات الأمريكية في سوريا بتاريخ 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووفقاً لـ “سنتكوم”، تهدف هذه الغارات إلى مكافحة الإرهاب وضمان أمن القوات الأمريكية وقوات الحلفاء المتمركزة في المنطقة. وقد شاركت في العملية أكثر من 20 طائرة، أطلقت أكثر من 90 ذخيرة دقيقة على ما يزيد عن 35 هدفاً، حسبما أفاد مسؤول لشبكة “سي بي إس نيوز”. وشملت الطائرات المشاركة مقاتلات من طراز F-15E وA-10 وAC-130J وMQ-9، بالإضافة إلى طائرات F-16 أردنية، مما يعكس حجم التنسيق والجهد المشترك.

رسائل حازمة من واشنطن

أكدت القيادة المركزية الأمريكية على حزم موقفها برسالة واضحة: “رسالتنا لا تزال قوية: إذا ألحقتم الأذى بمقاتلينا، فسوف نجدكم ونقتلكم في أي مكان في العالم، مهما حاولتم الإفلات من العدالة”. من جانبه، كتب وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، على منصة إكس يوم السبت، معلقاً على العملية العسكرية: “لن ننسى أبداً، ولن نتراجع أبداً”، في إشارة إلى تصميم الولايات المتحدة على الرد على أي تهديدات.

سياق العملية والجهود السابقة

لم تكن هذه الغارات هي الأولى ضمن عملية “عين الصقر”. فقد أعلنت إدارة ترامب عن هذه العملية لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن أسفر كمين لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تدمر وسط سوريا عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني أمريكي. وفي ذلك الوقت، صرح هيغسيث بأن العملية “ليست بداية حرب، بل هي إعلان انتقام”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تتردد أبداً ولن تتراجع أبداً عن الدفاع عن شعبنا”.

وقبل الضربات الأخيرة، كانت القوات الأمريكية قد نفذت 11 مهمة بين 20 و29 ديسمبر/كانون الأول ضمن “عين الصقر”، أسفرت عن مقتل أو أسر نحو 25 عنصراً من تنظيم الدولة الإسلامية. كما شهدت أولى مهام العملية، في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضربة واسعة النطاق نفذتها القوات الأمريكية والأردنية، استهدفت أكثر من 70 هدفاً في مواقع متعددة بوسط سوريا باستخدام أكثر من 100 ذخيرة دقيقة التوجيه، استهدفت بنى تحتية ومواقع أسلحة تابعة للتنظيم.

الوضع في سوريا وتحديات مكافحة الإرهاب

تأتي هذه التطورات في ظل وضع هش تعيشه سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، والذي أنهى حرباً أهلية دامت 13 عاماً. ويشغل أحمد الشرع، المعروف بـ “أبو محمد الجولاني”، منصب رئيس البلاد منذ أن أطاحت جماعته المعارضة المسلحة بالأسد وعززت سيطرتها.

وعلى الرغم من ضعف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إلا أنه لا يزال يحتفظ ببعض النشاط، حيث استهدفت هجماته في عام 2025 في الغالب القوات التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد. وتُشير هذه الغارات الأخيرة إلى أن التحدي الأمني الذي يمثله التنظيم لا يزال قائماً، وأن الجهود الدولية لمكافحته مستمرة، مع تركيز على حماية القوات والمصالح في المنطقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة