كشفت مصادر أمريكية مطلعة لشبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس مجموعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، وذلك في أعقاب الاحتجاجات الدامية التي تشهدها البلاد. تأتي هذه التطورات في ظل تفكير الرئيس الجاد في تنفيذ تهديداته السابقة بالتدخل إذا ما استخدمت طهران القوة المميتة ضد المتظاهرين.
دراسة الخيارات العسكرية الأمريكية
أفاد المسؤولان لشبكة CNN أن الرئيس ترامب تلقى إحاطات مفصلة خلال الأيام الأخيرة حول خطط تدخل متنوعة. وقد تضمنت هذه المناقشات خيارات لا تستلزم بالضرورة استخدام القوة العسكرية الأمريكية بشكل مباشر، إلى جانب سيناريوهات أخرى. وأوضح المسؤولان أن الرئيس لم يتخذ بعد قراره النهائي، لكنه يفكر بجدية في اتخاذ إجراء مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا في إيران.
تصاعد العنف في إيران وتداعياته
وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (HRANA)، فقد قُتل 116 شخصًا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أسبوعين، والتي امتدت لتشمل جميع المحافظات الإيرانية الـ 31. ويظل من الصعب تحديد الحجم الكامل للخسائر البشرية بدقة، نظرًا لإقدام السلطات على قطع خدمات الإنترنت وخطوط الهاتف في جميع أنحاء البلاد، مما يعيق تدفق المعلومات.
الموقف الأمريكي والتحذيرات الرئاسية
كان الرئيس ترامب قد صرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت بأن “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة!”. وفي تصريحات سابقة للصحفيين يوم الجمعة، أكد ترامب أن الولايات المتحدة “ستتدخل” إذا لجأت طهران إلى العنف المميت ضد المتظاهرين. وأوضح خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط: “لقد أعلنت بوضوح شديد أنه إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل. سنضربهم بقوة في مقتل. وهذا لا يعني إرسال قوات برية، بل يعني ضربهم بقوة شديدة في نقاط ضعفهم. لذلك لا نريد أن يحدث ذلك”.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
في سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثة هاتفية يوم السبت، ناقشا خلالها الاحتجاجات الجارية في إيران، بالإضافة إلى الأوضاع في سوريا وغزة، حسبما أفاد مصدران مطلعان على المكالمة. من جانبه، صرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن “الاحتجاجات شأن إيراني داخلي. ومع ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي مستعد دفاعيًا ويعمل باستمرار على تحسين قدراته وجاهزيته العملياتية”، مضيفًا: “سنكون على أتم الاستعداد للرد بالقوة إذا لزم الأمر. وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لحماية مواطني دولة إسرائيل”.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مصغرًا مساء الأحد، حيث ستتصدر التطورات في إيران ولبنان جدول الأعمال. وكان نتنياهو قد أعرب الأحد الماضي عن دعمه للاحتجاجات الإيرانية، مشيرًا إلى أنها قد تمثل لحظة محورية في تاريخ البلاد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







