مكملات المغنيسيوم والبربرين لدعم سكر الدم
منوعات

المغنيسيوم والبربرين: استكشاف دور مكملين في إدارة سكر الدم

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يبحث العديد من الأفراد، خاصة المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني، عن سبل إضافية لدعم التحكم بمستويات السكر في الدم، وذلك إلى جانب الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام. في هذا السياق، تبرز بعض المكملات الغذائية التي قد تقدم دعماً محتملاً، ومن أبرزها المغنيسيوم والبربرين.

المغنيسيوم: معدن حيوي لدعم حساسية الإنسولين

يُعد المغنيسيوم معدناً أساسياً يشارك في مئات التفاعلات الكيميائية الحيوية داخل الجسم. يلعب هذا المعدن دوراً محورياً في تعزيز استجابة الخلايا للإنسولين، الهرمون المسؤول عن إدخال الغلوكوز (السكر) إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. تشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم قد يرتبط بشكل مباشر بمقاومة الإنسولين، وزيادة الالتهاب، والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل تساهم في تفاقم مشكلة السكري.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يساهم في خفض مستويات السكر الصائم وتحسين حساسية الإنسولين تدريجياً، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من نقص في هذا المعدن.

البربرين: مركب نباتي ذو تأثيرات واعدة

أما البربرين، فهو مركب نباتي طبيعي استُخدم تقليدياً في الطب الصيني لقرون عديدة. يتميز البربرين بقدرته على تنشيط إنزيم AMPK (بروتين كيناز المنشط بالأدينوزين أحادي الفوسفات)، وهو إنزيم رئيسي يلعب دوراً حاسماً في تنظيم استقلاب الطاقة في الخلايا. ينشط هذا الإنزيم امتصاص الغلوكوز في الخلايا ويقلل من إنتاج السكر في الكبد، مما يساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

وقد أشارت تجارب سريرية قصيرة نسبياً إلى أن البربرين قد يساهم في خفض مستويات السكر الصائم ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم على مدى شهرين إلى ثلاثة أشهر.

هل يمكن الجمع بين المغنيسيوم والبربرين؟

على الرغم من أن كلاً من المغنيسيوم والبربرين يعملان بآليات مختلفة لدعم التحكم بسكر الدم، إلا أنه لا توجد حالياً دراسات علمية واسعة النطاق تثبت وجود فائدة إضافية كبيرة من تناولهما معاً بشكل متزامن. ينبغي دائماً استشارة الطبيب قبل التفكير في الجمع بين أي مكملات غذائية.

اعتبارات هامة ومحاذير الاستخدام

يُعتبر كل من المغنيسيوم والبربرين آمنين نسبياً عند تناولهما بالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، قد يسبب المغنيسيوم في بعض الحالات اضطرابات هضمية مثل الإسهال، بينما قد يؤدي البربرين إلى آثار جانبية مثل الإمساك أو الانتفاخ. الأهم من ذلك، أن البربرين قد يتداخل مع بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية خفض السكر وأدوية أخرى تؤثر على استقلاب الكبد، مما يستدعي حذراً شديداً واستشارة طبية قبل البدء في تناوله.

الخلاصة: نمط الحياة أولاً، والمكملات بدعم طبي

في الختام، قد يساهم كل من المغنيسيوم والبربرين بدور محدود في دعم ضبط مستويات السكر في الدم، لكن يجب التأكيد على أن السيطرة الأساسية والفعالة على السكري تظل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتبني نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً ونشاطاً بدنياً منتظماً. لا ينبغي أبداً اعتبار المكملات بديلاً عن العلاج الطبي الموصوف أو عن التغييرات الأساسية في نمط الحياة. يُنصح بشدة باستخدام أي مكملات غذائية تحت إشراف طبي مباشر لضمان السلامة والفعالية وتجنب أي تفاعلات سلبية محتملة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة