كشفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن رؤية طموحة لتحويل المشهد الإداري في المغرب، وذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الوزارة بالرباط. تأتي هذه التصريحات في إطار الاستعدادات للموعد الوطني المرتقب في 12 يناير، والذي سيشهد تقديم خارطة الطريق الشاملة “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030”.
تحديات الإدارة الحالية: وداعاً لدور “ساعي البريد”
أشارت الوزيرة السغروشني إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة المغربية حالياً يتمثل في إجبار المواطنين على تقديم الوثائق ذاتها عدة مرات، أو التنقل المستمر بين مختلف الإدارات للحصول على خدمة واحدة. وأكدت أن الهدف الأساسي من تحسين الخدمات هو ضمان ألا يضطر المواطن لأداء دور “ساعي البريد” بين المصالح الحكومية، مما يهدر الوقت والجهد.
نموذج ناجح: تبسيط تسجيل الباكالوريا الحرة
في خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف، استعرضت الوزيرة نجاح الوزارة في تبسيط إجراءات التسجيل في الباكالوريا الحرة. فقد تم تقليص المدة الزمنية اللازمة لهذه الخدمة بشكل جذري، من ستة أيام إلى 20 دقيقة فقط، ودون الحاجة لأي وثائق ورقية. ويعزى هذا الإنجاز إلى اعتماد نظام تبادل البيانات المباشر بين الإدارات المعنية، مما يلغي الحاجة لتحرك المرتفق.
تعميم الرقمنة وحماية البيانات: رؤية مستقبلية
شددت السغروشني على أن هذا النهج التبسيطي سيتم تعميمه ليشمل كافة الخدمات الإدارية في المملكة. وأكدت في الوقت ذاته على الأهمية القصوى لضمان حماية المعطيات الشخصية للمواطنين وتأمين البنية التحتية السيبرانية. وأوضحت أن أي عملية لتبادل الوثائق والمعلومات بين الإدارات ستتم ضمن إطار رقابي صارم، يهدف إلى صون بيانات المواطنين وضمان وصول الخدمات إليهم بسرعة ويسر وأمان.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق