في خطوة تعكس رؤيتها الطموحة نحو التميز الأكاديمي والابتكار، أعلنت الجامعة الأردنية عن تحقيق قفزات نوعية في التصنيفات العالمية والعربية، مؤكدةً في الوقت ذاته التزامها بتحول جذري في العملية التعليمية نحو نموذج تفاعلي حديث. جاء ذلك على لسان رئيس الجامعة، الدكتور نذير عبيدات، الذي استعرض أبرز الإنجازات والمشاريع المستقبلية.
إنجازات عالمية ومكانة مرموقة
كشف الدكتور عبيدات أن الجامعة الأردنية قد عززت مكانتها الأكاديمية بشكل لافت، حيث احتلت المرتبة الرابعة ضمن تصنيف اتحاد الجامعات العربية، وهو ما يؤكد ريادتها على الصعيد الإقليمي. وعلى المستوى العالمي، حققت الجامعة تقدماً ملحوظاً بحلولها في المرتبة 324 ضمن تصنيف (QS) المرموق، من بين ما يقارب 40 ألف جامعة حول العالم، في شهادة على جودة برامجها وكفاءة كوادرها.
ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، فقد أشار عبيدات إلى تميز الجامعة في تصنيف “شانغهاي” العالمي، المعروف بمعاييره الصارمة، حيث صُنفت كلية التمريض ضمن أفضل 50 كلية على مستوى العالم، فيما جاءت كليتا الصيدلة وتكنولوجيا المعلومات ضمن أفضل 100 كلية، مما يعكس تفوقها في تخصصات حيوية ومستقبلية.
استقرار مالي وتحديث بنيوي شامل
على الصعيد المالي، طمأن رئيس الجامعة الجميع بوجود وفر في الموازنة العامة للجامعة، مؤكداً عدم ترتب أي ديون مالية عليها، وهو ما يوفر بيئة مستقرة للنمو والتطوير. وفي سياق متصل، تشهد الجامعة الأردنية ورشة عمل ضخمة لتحديث بنيتها التحتية، حيث تم الانتهاء من تحديث 345 قاعة تدريسية وأكثر من 20 مدرجاً. وأوضح عبيدات أن العمل جارٍ على تحديث الحرم الجامعي بالكامل ليكون جاهزاً بحلول العام المقبل، بمظهر عصري وجميل يلبي تطلعات الطلبة والأساتذة.
ولم يغفل التحديث الجانب التقني، فقد أعرب الدكتور عبيدات عن فخره بتزويد كل قاعة ومدرج بأنظمة الربط الذكي، التي تتيح إمكانية البث المباشر من أي قاعة إلى أي مكان في العالم، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعليم عن بعد والتعاون الدولي.
ثورة أكاديمية: وداعاً للتلقين ومرحباً بالتفاعل
في قلب رؤيتها المستقبلية، تتبنى الجامعة الأردنية مشروعاً أكاديمياً رائداً يهدف إلى إحداث ثورة في المناهج الدراسية، التي تشمل 280 برنامجاً و1000 مادة دراسية. ويتجلى هذا المشروع في تحويل المواد التعليمية إلى محتوى رقمي تفاعلي، بديلاً عن المحاضرات التقليدية التي تعتمد على التلقين.
وأكد عبيدات أن هذا التوجه يسعى للانتقال من نموذج “التلقين” إلى “التفاعل”، حيث سيقوم عضو هيئة التدريس بتزويد الطلبة بأسئلة تفاعلية قبل حضور المحاضرات. وبذلك، تتحول المحاضرة إلى جلسة حوارية ونقاش تفاعلي مثمر، يعزز من مشاركة الطلبة ويسهم في بناء فهم أعمق للمواد الدراسية، ويعد هذا تحولاً نوعياً يضع الجامعة الأردنية في مصاف المؤسسات التعليمية الرائدة عالمياً في تبني أساليب التدريس الحديثة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق