الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث خلال مؤتمر صحفي.
السياسة

إيران: اتهامات بـ’زعزعة الاستقرار’ وسط احتجاجات واسعة وردود فعل دولية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد إيران موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة هي الأكبر منذ سنوات، في ظل تصاعد التوتر الداخلي والخارجي. وقد اتهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، بينما تتوالى ردود الفعل الدولية تجاه هذه الأحداث المتسارعة.

اتهامات إيرانية بالتدخل الخارجي

في تصريحات أدلى بها لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، وجه الرئيس مسعود بزشكيان اتهامات مباشرة للولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة “زرع الفوضى والاضطراب” في إيران. وأشار بزشكيان إلى أن “إرهابيين مرتبطين بقوى أجنبية” يقفون وراء أعمال العنف التي تشمل “قتل الأبرياء وحرق المساجد ومهاجمة الممتلكات العامة”. وأكد الرئيس الإيراني عزم حكومته على معالجة المشكلات الاقتصادية والاستماع إلى مطالب الشعب، داعياً المواطنين إلى النأي بأنفسهم عن “المشاغبين والإرهابيين”.

من جانبه، حذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب أي تدخل عسكري أمريكي. وأكد قاليباف، خلال جلسة بثتها التلفزيون الرسمي، أن إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون “أهدافاً مشروعة” لأي رد إيراني. كما أشاد بقوات الأمن، بما في ذلك الشرطة والحرس الثوري والباسيج، على “صمودهم” وتوعد بالتعامل “بأشد الطرق” مع المعتقلين في الاحتجاجات، مهدداً بـ”ضربة استباقية” في حال وجود مؤشرات على تهديد.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن قاليباف قوله إن بلاده تخوض “حرباً على أربع جبهات ضد العدو الصهيوني وأمريكا”، تشمل الجوانب الاقتصادية والفكرية والعسكرية والإرهابية.

ردود فعل دولية ومواقف متباينة

تزامناً مع التطورات الداخلية في إيران، صدرت تصريحات دولية متباينة. فقد كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. والولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!”. كما أعرب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن دعمه للاحتجاجات، مؤكداً أن “المساعدة قادمة” للشعب الإيراني وأن “وحشية النظام لن تمر دون رد”.

وفي إسرائيل، أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن تل أبيب في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تدخل أمريكي محتمل. وناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الاحتمال. وفي مقابلة سابقة، حذر نتنياهو من عواقب وخيمة على إيران إذا ما هاجمت إسرائيل، مشيداً “بشجاعة الإيرانيين” في إشارة إلى الاحتجاجات.

بدوره، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، دعم إسرائيل “لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية”، وحث الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”.

تصاعد العنف وحصيلة الضحايا

أعلن قائد الشرطة الوطنية الإيرانية، أحمد رضا رادان، عن اعتقال “عدد كبير من العناصر الرئيسية في أعمال الشغب”، متوعداً بمعاقبتهم. ويأتي ذلك في ظل استمرار الاحتجاجات وتصاعد العنف، حيث تشير تقارير إلى مقتل وإصابة المئات.

ووفقاً لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، ارتفعت حصيلة القتلى جراء الاحتجاجات إلى 466 شخصاً. كما أفادت وكالة هيومان رايتس أكتيفيستس للأنباء بتأكيد مقتل 116 شخصاً، بينهم 37 من أفراد قوات الأمن.

وتحدث موظفون في مستشفيات لبي بي سي عن اكتظاظ المستشفيات بالجرحى والقتلى، مع وصول عشرات الجثث إلى مستشفيات في مدن مثل رشت وطهران. وأظهرت مقاطع فيديو موثقة وشهادات عيان تصعيداً في رد الحكومة، مع استمرار حظر الإنترنت. وقد وثقت مقاطع فيديو اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في أحياء مختلفة من طهران ومشهد، حيث ظهر متظاهرون يحتمون خلف حواجز مشتعلة وسط دوي إطلاق نار كثيف.

دعوات المعارضة للثورة

في سياق متصل، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المنفي وزعيم المعارضة، مقطع فيديو على منصة إكس، دعا فيه المتظاهرين إلى الاستمرار في حراكهم. وأكد بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، أنهم “ليسوا وحدهم” وأن “المساعدة قادمة”، مشيراً إلى دعم الرئيس ترامب. كما ادعى أن الجمهورية الإسلامية تواجه “نقصاً حاداً في المرتزقة” وأن العديد من أفراد القوات المسلحة والأمنية قد “تركوا مواقعهم أو عصوا الأوامر”، وهي ادعاءات لم تتمكن بي بي سي من التحقق منها. وحث بهلوي المتظاهرين على البقاء في مجموعات وتجنب تعريض حياتهم للخطر.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة