انطلقت منافسات الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأفريقية 2025 بحماس كبير، وشهدت هذه المرحلة اختبارات حقيقية للمنتخبات الطامحة للقب القاري. وبينما ضمن المنتخب المغربي مقعده في المربع الذهبي، إلى جانب السنغال، شهدت الساحة الأفريقية خروج منتخب عربي بارز، وتترقب الجماهير بشغف مواجهة مصيرية أخرى قد تحدد ملامح نصف النهائي.
صدمة الخضر: الجزائر تودع البطولة أمام نيجيريا
دخل المنتخب الجزائري مواجهة ربع النهائي أمام نيجيريا بطموح كبير لحجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025. غير أن آمال “الخضر” اصطدمت بصلابة المنافس النيجيري الذي نجح في التأهل بعد تسجيله لهدفين نظيفين. سيطرت نيجيريا على مجريات الشوط الأول، وأهدرت فرصاً عدة، قبل أن يفتتح فيكتور أوسيمين التسجيل في مطلع الشوط الثاني، ليضيف المهاجم أكور آدامز الهدف الثاني في الدقيقة 57، حاسماً بذلك المواجهة لصالح “النسور الخضر” على أرضية ملعب مراكش.
وكان المنتخب الجزائري قد قدم أداءً مثالياً في دور المجموعات، محققاً العلامة الكاملة بتسع نقاط، وتخطى اختبار دور الـ16 الصعب أمام الكونغو الديمقراطية بفوز ثمين. إلا أن مشواره توقف عند هذا الحد، ليودع المنافسة بعد حملة قوية لم تكتمل في محطة ربع النهائي، مما بدد آمال الجماهير الجزائرية في العودة لمنصات التتويج بعد لقب 2019.
مصر في مواجهة حاسمة ضد حامل اللقب كوت ديفوار
مع خروج الجزائر، يبقى الأمل العربي معقوداً على المنتخب المصري في مواجهته المرتقبة ضد منتخب ساحل العاج، حامل اللقب، في مباراة حاسمة ضمن دور خروج المهزوم. تُقام المباراة يوم السبت في ملعب أدرار بالمغرب، ويديرها الحكم الدولي الجزائري مصطفى غربال.
تأهل المنتخب المصري لهذا الدور بعد فوزه الصعب على بنين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في لقاء امتد لأكثر من 120 دقيقة، مما أثار قلق الجماهير المصرية حيال المستوى الفني للفريق. ورغم ذلك، يعول “الفراعنة” على تاريخهم العريق في البطولة، فهم الأكثر تتويجاً باللقب بسبع مرات، وتتصدر حملة إعلانية بعنوان “عايزين الثامنة” منصات الإعلام المصرية، تعبيراً عن الطموح الجماهيري الكبير.
يملك المنتخبان سجلاً حافلاً من المواجهات المباشرة، حيث التقيا 21 مرة، كان الفوز حليف مصر في 11 منها، مما يمنحها أفضلية تاريخية معنوية قبل هذا اللقاء المصيري.
كوت ديفوار: حامل اللقب وعقبة صعبة
على الجانب الآخر، يدخل منتخب ساحل العاج المباراة بمعنويات مرتفعة، بصفته حامل اللقب الأفريقي بعد تتويجه في نسختي 2015 و2023، بالإضافة إلى لقب 1992. وقد تأهل “الأفيال” إلى ربع النهائي بعد فوزهم بثلاثة أهداف نظيفة على بوركينا فاسو. يتميز منتخب ساحل العاج بسجل قوي في المباريات الإقصائية، حيث لم يتلق أي هزيمة في آخر 11 مباراة إقصائية في كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و4 تعادلات، فاز في 3 منها بركلات الترجيح)، مما يجعله خصماً عنيداً للغاية.
الآمال العربية: رهان على حضور ثنائي في المربع الذهبي
مع تأهل المغرب كأول ممثل عربي إلى نصف النهائي، وخروج الجزائر، يتوقف تحقيق حضور عربي ثنائي في المربع الذهبي على نتيجة مواجهة مصر وساحل العاج. تتجه أنظار الجماهير العربية نحو هذه المباراة الحاسمة، أملاً في رؤية منتخبين عربيين يتنافسان على اللقب القاري، في نسخة تعد بالكثير من الإثارة والندية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق