شهدت مدينة حلب السورية، وتحديداً حيا الشيخ مقصود والأشرفية، تصعيداً جديداً في التوترات، حيث وجه مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” اتهامات للقوات الحكومية بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن. وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات “مسد” للمجتمع الدولي للتدخل وممارسة الضغط لوقف ما وصفه بالاستهداف المستمر.
اتهامات بخرق الهدنة وتصعيد القصف
أفاد حسن محمد علي، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، بأن القوات الحكومية لم تلتزم بوقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب. وأكد علي استمرار استهداف المستشفيات والمنازل والمحال التجارية بأسلحة ثقيلة، بما في ذلك الصواريخ والدبابات، مما أسفر عن تدمير واسع النطاق وخسائر بشرية.
خسائر بشرية ومادية فادحة
وفي سياق متصل، أشار علي إلى انهيار مستشفى خالد فجر فوق الجرحى بداخله، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. كما أكد مقتل طبيبين وخمسة شبان في حي الأشرفية، وذلك خلال فترة سريان إعلان وقف إطلاق النار، مما يلقي بظلال من الشك على مدى التزام الأطراف بالاتفاقيات المعلنة.
دعوات للتدخل الدولي وحوار سياسي
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، كشف “مسد” عن اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وفرنسا، بهدف حثهما على ممارسة ضغط دولي فعال يفضي إلى وقف فوري ومضمون للقتال. ويهدف هذا الضغط إلى تمهيد الطريق لإطلاق حوار شامل يهدف إلى إيجاد صيغة لإدارة هذه الأحياء ذات الغالبية الكردية، بما يضمن استقرارها وأمن سكانها.
الجيش السوري يعلن السيطرة ويواصل عملياته
في المقابل، تستمر الاشتباكات والقصف على حي الشيخ مقصود. وقد أعلن الجيش السوري سيطرته الكاملة على حي الأشرفية وانتشاره داخله، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع القوات الكردية التي رفضت الخروج من الشيخ مقصود. كما كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت في وقت سابق عن بدء عملية تمشيط لحي الشيخ مقصود لطرد ما وصفته بـ”تنظيم قسد المجرم” بعد انقضاء المهل الممنوحة له. وزارة الدفاع السورية بدورها أعلنت عن تدمير “الموقع 12″، وهو مستودع ذخيرة ضخم تابع لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) و”حزب العمال الكردستاني” في حي الشيخ مقصود.
تتواصل التطورات الميدانية والسياسية في حلب، وسط دعوات متزايدة للتهدئة والبحث عن حلول دائمة تضمن أمن المدنيين وتحافظ على استقرار المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق