متظاهرون إيرانيون يرفعون لافتات في احتجاجات، مع خلفية تظهر قوات الأمن.
السياسة

تصاعد الضغوط الأوروبية على طهران: إدانة ثلاثية للعنف ودعوات لحماية المتظاهرين

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد العلاقات بين إيران والقوى الأوروبية الكبرى توتراً متزايداً على خلفية تصاعد الاحتجاجات الداخلية في الجمهورية الإسلامية، وما صاحبها من استخدام للقوة ضد المتظاهرين. في خطوة تعكس قلقاً دولياً متنامياً، أصدر قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بياناً مشتركاً شديد اللهجة، يدينون فيه العنف ويطالبون طهران بضبط النفس وحماية حقوق مواطنيها.

تنديد أوروبي موحد بمقتل المتظاهرين

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة حول استخدام قوات الأمن الإيرانية للعنف المفرط ضد المحتجين. وقد شدد البيان المشترك، الصادر عن مكتب الرئاسة الفرنسية، على أن “السلطات الإيرانية تتحمل مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام”. ويأتي هذا الموقف الموحد ليؤكد على رفض الدول الأوروبية لأي تبرير لاستخدام القوة المميتة لفض التجمعات السلمية.

حصيلة صادمة للضحايا وتطور الاحتجاجات

تأتي هذه الإدانات الأوروبية في ظل تقارير حقوقية مقلقة تكشف عن حجم الخسائر البشرية. فقد كشفت منظمة “إيران هيومان رايتس”، ومقرها أوسلو، عن مقتل ما لا يقل عن 51 متظاهراً، من بينهم 9 أطفال دون سن الثامنة عشرة، بالإضافة إلى إصابة المئات. هذه الأرقام الصادمة تعزز من الدعوات الدولية للضغط على طهران لتغيير تعاملها مع الأزمة.

بدأت موجة الاحتجاجات الراهنة في إيران أواخر شهر ديسمبر الماضي، مدفوعة في البداية بمطالب معيشية واقتصادية تتعلق بتدهور مستوى المعيشة وارتفاع التضخم. ومع مرور الوقت، شهد الحراك الشعبي تحولاً جذرياً، حيث ارتفعت سقف المطالب لتشمل قضايا سياسية واسعة النطاق، وامتدت المظاهرات لتشمل أنحاء متعددة من البلاد. ورغم محاولات التهدئة في فترات سابقة، إلا أن حدة المواجهات مع قوات الأمن بلغت ذروتها في الأيام الأخيرة، مما دفع المنظمات الحقوقية إلى التحذير من تزايد أعداد الضحايا، خاصة بين القصر.

تداعيات دولية ومستقبل العلاقات

يضع هذا التحرك الأوروبي العلاقات بين القارة العجوز وإيران في مفترق طرق حرج، خاصة مع ترقب موقف الولايات المتحدة، التي قد تتخذ إجراءات أكثر صرامة تتسق مع هذا التنديد. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى استجابة طهران لهذه الضغوط المتزايدة، أم أنها ستستمر في نهجها الأمني، مما قد يعرضها لعقوبات دولية جديدة تزيد من عمق أزمتها الاقتصادية الراهنة وتفاقم عزلتها الدولية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *