لوحة إعلانية تعرض صورة عيدروس الزبيدي في عدن، اليمن، وسط تصاعد الأزمة بين السعودية والإمارات.
السياسة

اليمن: تصعيد التوتر بين السعودية والإمارات على خلفية هروب الزبيدي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الأزمة اليمنية تطورات متسارعة، أدت إلى تصعيد ملحوظ في التوتر بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الحليفتين الرئيسيتين في التحالف الداعم للحكومة الشرعية. جاء هذا التصعيد على خلفية اتهامات وجهها التحالف الذي تقوده السعودية للإمارات بمساعدة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على الفرار من اليمن.

اتهامات متبادلة وهروب مثير للجدل

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، يوم الخميس، أن الإمارات العربية المتحدة سهّلت هروب عيدروس الزبيدي من الأراضي اليمنية. ووفقاً لبيان التحالف، غادر الزبيدي منطقة أرض الصومال على متن طائرة متجهة إلى مقديشو، قبل أن تحط في مطار عسكري بأبوظبي، وذلك “تحت إشراف ضباط إماراتيين”. تأتي هذه التطورات بعد غياب الزبيدي عن محادثات الأزمة التي كان من المقرر أن تجرى في الرياض بشأن الاضطرابات في جنوب اليمن، حيث ذكر أعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي أن الزبيدي طُلب منه التوجه إلى السعودية تحت التهديد.

هذا الاتهام يزيد من حدة الأزمة التي اندلعت الشهر الماضي، عندما سيطرت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق في جنوب اليمن ووصلت إلى الحدود مع السعودية. وقد أشار التحالف إلى أن الطائرة المستخدمة في عملية الهروب أغلقت نظام التعريف الخاص بها فوق خليج عمان، قبل أن تعيد تشغيله قبيل هبوطها في مطار الريف العسكري بأبوظبي.

الوضع في عدن وتداعيات الهروب

في غضون ذلك، أفاد شهود عيان ومسؤولون حكوميون في عدن بأن الوضع يبدو مستقراً، حيث تقوم قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية بتسيير دوريات في الشوارع، مع عدم وجود مؤشرات على تواجد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وقد فرضت السلطات حظر تجول ليلي في المدينة الساحلية التي كانت مركزاً رئيسياً للسلطة منذ عام 2015. وتأتي هذه التطورات بعد تقدم القوات المدعومة من السعودية نحو ميناء عدن واستعادتها لمواقع كانت قد خسرتها.

من جانبه، كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد صرح في وقت سابق بأن رئيسه الزبيدي يشرف على العمليات العسكرية والأمنية في عدن، وهو ما يتناقض مع رواية التحالف. وفي إشارة إلى انقسامات محتملة داخل المجلس، أعلن مسؤول كبير في المجلس، محمد الغيثي، عن عقد وفد من المجلس محادثات “مثمرة” في الرياض مع السفير السعودي لليمن، مما قد يعقد جهود إرساء الاستقرار في جنوب اليمن.

خلافات عميقة بين حليفين

تأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء مجدداً على الخلافات العميقة بين السعودية والإمارات، الحليفتين للولايات المتحدة، حول مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية، بدءاً من الأوضاع الجيوسياسية وصولاً إلى إنتاج النفط. وعلى الرغم من تعاونهما السابق في التحالف الذي يقاتل الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، إلا أن مصالحهما تباينت بشكل متزايد، خاصة فيما يتعلق بالجنوب اليمني ودعم المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تأسس بدعم إماراتي عام 2017.

لطالما انتهجت الإمارات سياسة خارجية تهدف إلى تعزيز مصالحها ورسم نطاق نفوذ خاص بها في الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد سحبت الإمارات ما تبقى من قواتها من اليمن ودعت إلى خفض التصعيد في البلاد التي تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

صمت رسمي وترقب للمستقبل

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من دولة الإمارات العربية المتحدة أو المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن هذه المستجدات، مما يترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من التكهنات حول مستقبل العلاقات بين الحليفين ومصير الأزمة اليمنية المعقدة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *