صورة لمبنى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير أو طلبة محتجين
منوعات

المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير: أزمة مستمرة وإضراب طلابي على خلفية تعثر تنفيذ حكم قضائي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، منذ مطلع الموسم الجامعي 2024-2025، حالة من الاحتقان الأكاديمي غير المسبوق، وذلك على خلفية تسجيل حالات ترسيب وطرد طالت أعداداً كبيرة من طلبة السنة الثانية بالأقسام التحضيرية، مما أثار موجة واسعة من الاستياء داخل الأوساط الطلابية والأسرية.

أزمة الترسيب وتساؤلات حول المعايير البيداغوجية

تجاوز عدد الطلبة المعنيين بالترسيب المعدلات المعهودة، وهو ما دفع الطلبة وذويهم إلى التشكيك في نزاهة المساطر البيداغوجية المعتمدة ومعايير التقييم والمداولات. ورغم تدخل لجنة تفتيش رسمية استمعت إلى مختلف الأطراف، إلا أن توصياتها لم تُترجم إلى قرارات عملية تنهي حالة الاحتقان، مما عمّق شعور الطلبة بانسداد الأفق.

القضاء الإداري يتدخل.. وتنفيذ الحكم يواجه عراقيل

في ظل غياب حلول مؤسساتية، لجأ الطلبة إلى القضاء الإداري، الذي أصدر حكماً قضائياً يقضي بإلغاء النتائج وإعادة المداولات، مع التأكيد على ضرورة اعتماد المصلحة الفضلى للطالب. وقد استند الحكم إلى تسجيل اختلالات بيداغوجية، أبرزها عدم احتساب نقط المراقبة المستمرة والأعمال التطبيقية من قبل بعض الأساتذة، وهو ما اعتبر مساساً بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص. إلا أن تفعيل هذا الحكم القضائي ظل متعثراً، حيث تشير مصادر مطلعة إلى استدعاء لجنة المداولات مراراً دون تنفيذ فعلي لمضمون الحكم، وذلك بسبب اعتراضات وعراقيل من فئة محدودة من الأساتذة، مما أدى إلى انسحاب آخرين واستمرار اتخاذ قرارات وصفت بغير المنصفة، تمثلت في نجاح طلبة بمعدلات ضعيفة مقابل ترسيب آخرين بمعدلات أعلى، دون معايير واضحة وموحدة.

إضراب مفتوح يشل السير الدراسي

أمام هذا التعثر، أعلن الطلبة دخولهم في إضراب غير محدود عن الدراسة منذ الخامس من دجنبر 2025، وهو إضراب تجاوز شهراً كاملاً ولا يزال متواصلاً، مخلفاً آثاراً سلبية مباشرة على السير العادي للدراسة، ومهدداً المسار الأكاديمي لمجموع الطلبة، سواء المتضررين من الترسيب أو غيرهم.

قرار مجلس المؤسسة: تعليق التنفيذ يفاقم الأزمة

في محاولة لاحتواء الأزمة، طالب مجلس المؤسسة المدير بعقد اجتماع قانوني، وبعد ضغوط ومراسلات، تم عقد الاجتماع حيث اتخذ المجلس قراراً يقضي بعدم اعتماد النقطة الإقصائية المؤدية إلى السقوط خلال هذه السنة الدراسية، كحل استثنائي لإنهاء الاحتقان. غير أن مصادر من داخل المؤسسة أكدت أن تنفيذ هذا القرار ظل معلقاً، بسبب ما وصفته بـ’تعنت إدارة المؤسسة’، رغم قانونية القرار وتبنيه بالأغلبية داخل مجلس المؤسسة، باعتباره أعلى هيئة تقريرية.

مطالب بتدخل وزاري عاجل لإنهاء الشلل

في ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب الطلبة، مدعومين بعدد من الأساتذة والآباء، بتدخل عاجل وحاسم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من أجل: تفعيل الحكم القضائي الصادر عن القضاء الإداري، وتنفيذ قرار مجلس المؤسسة دون تأويل أو تأخير، ووضع حد لحالة الشلل التي تعيشها المدرسة، وضمان مصلحة الطلبة واستمرارية المرفق العمومي الجامعي في احترام تام لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة