قوات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا
السياسة

الإدارة الذاتية توافق على سحب قواتها من الشيخ مقصود والأشرفية بحلب بشروط

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت مدينة حلب السورية تطورات ميدانية وسياسية لافتة، حيث أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا موافقتها المبدئية على إعادة تموضع قواتها من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهما منطقتان استراتيجيتان في المدينة، إلى شرق الفرات. جاء هذا القرار استجابة لمقترح قدمته قوى دولية وسيطة، ويأتي في ظل تصاعد التوترات والاشتباكات في المنطقة.

شروط الانسحاب والضمانات المطلوبة

أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أن حماية المدنيين في الحيين تعد “أولوية قصوى”. وعليه، رحبت الإدارة الذاتية بالعرض الدولي، مشترطة أن يتم الانسحاب “بشكل آمن” وأن يضمن “وجود حماية كردية محلية ومجلس محلي لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان”.

وتعود هذه الاتفاقية، الموقعة في نيسان 2025 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية و”أسايش” الحيين الكرديين، إلى تحديد وضع الشيخ مقصود والأشرفية كأحياء تابعة إدارياً لمدينة حلب. وتنص على أن وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي “أسايش”، تتولى مسؤولية حماية السكان المحليين، مع انسحاب القوات العسكرية بأسلحتها إلى شرق الفرات، ومنح الحيين تمثيلاً عادلاً وكاملاً ضمن مجلس محافظة حلب.

تصعيد ميداني وتحذيرات

تتزامن هذه التطورات مع استمرار الاشتباكات والقصف على حي الشيخ مقصود لليوم الرابع على التوالي. وقد أعلن الجيش العربي السوري سيطرته على حي الأشرفية وانتشاره بداخله، عقب مواجهات ضارية مع قوى “أسايش” التي كانت ترفض الخروج من حي الشيخ مقصود.

وفي سياق متصل، حذر مصدر عسكري سوري فجر السبت من أن “قوات سوريا الديمقراطية” و”حزب العمال الكردستاني” قاما بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات في حي الشيخ مقصود، في خطوة تزيد من تعقيد الوضع الأمني وتثير مخاوف على سلامة المدنيين.

تفاعلات إقليمية ودولية

على الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي، آخر التطورات في حلب وسبل تعزيز التعاون الثنائي لدعم استقرار سوريا. كما رحب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في حلب، مؤكداً الجهود المبذولة لتمديدها.

وفي تطور مثير للقلق، أفاد مصدر استخباراتي سوري لوكالة “سانا” بأن عناصر من تنظيم “حزب العمال الكردستاني” أقدموا على قتل أربعة شبان أكراد رفضوا الخروج لقتال الدولة السورية، مما يسلط الضوء على التعقيدات الداخلية والصراعات المتشابكة في المنطقة.

تبقى الأوضاع في حلب محط أنظار المجتمع الدولي، في انتظار ما ستسفر عنه هذه التطورات من تأثير على مستقبل المدينة وسكانها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *