أستاذ مغربي يقف أمام سبورة في فصل دراسي، يرمز لكرامة المعلم في مواجهة تحديات الإشهار الرقمي.
منوعات

أزمة الإشهار الرقمي: كرامة الأستاذ المغربي في مرمى الجدل البرلماني

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز مكانة المدرسة العمومية بالمغرب، أثارت وصلة إشهارية رقمية حديثة جدلاً واسعاً، تجاوز صداه الأوساط التربوية ليصل إلى قبة البرلمان. لم تعد القضية مجرد حملة دعائية عابرة، بل تحولت إلى نقاش عام يمس جوهر المنظومة التربوية وهيبة الفاعل الأساسي فيها: الأستاذ.

تفاصيل الواقعة والإساءة المزعومة

استغلت إحدى شركات البيع عبر الإنترنت حماس الجماهير لفعاليات كأس إفريقيا للأمم (الكان) لإنتاج محتوى إشهاري تم تصويره داخل حجرة دراسية. إلا أن السيناريو المعتمد في هذه الوصلة أظهر الأستاذ في صورة سلبية، حيث بدا فاقداً للسيطرة على تلاميذه، وهو ما اعتبره العديد من المهتمين بالشأن التربوي مساساً مباشراً بالدور الريادي والمكانة الاعتبارية للمعلم في المجتمع.

تدخل برلماني يضع القضية على طاولة الوزير

لم تمر هذه الواقعة دون رد فعل سياسي، حيث سارعت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية إلى توجيه سؤال كتابي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل. النائبة فاطمة الزهراء باتا، من خلال سؤالها، انتقدت بشدة هذا المحتوى الإشهاري، مؤكدة أنه ينال من رمزية المعلم ويصوره بصورة “مهزوزة” لا تليق بمكانته التربوية والاجتماعية. كما أشارت إلى أن مثل هذه الإعلانات تقوض جهود الإصلاح التربوي عبر ترسيخ صور نمطية سلبية لدى التلاميذ، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية. ولم يقتصر النقد على ذلك، بل شمل استغلال الحرم المدرسي لأهداف ربحية ضيقة، دون مراعاة للقيم المهنية والأخلاقية التي تحكم الفضاء التربوي.

دعوة لتأطير قانوني يضبط الفضاء الرقمي

تُبرز هذه الحادثة الحاجة الملحة لإطار قانوني صارم يضبط الفوضى التي قد تشهدها بعض جوانب الإعلام الرقمي والإشهار عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد أكدت النائبة باتا على ضرورة إيجاد آليات قانونية زجرية تمنع تكرار مثل هذه الإساءات، التي قد تتستر خلف مسميات “الإبداع” أو “التسويق”، وتضمن حماية الفاعلين التربويين والمؤسسات التعليمية من أي استغلال أو تشويه لصورتها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *