يشهد قطاع النفط العالمي سباقاً محموماً بين كبرى الشركات الأمريكية والدولية، للفوز بصفقات تصدير النفط الفنزويلي، في ظل محادثات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين للحصول على تراخيص تجارية حيوية. وتأتي هذه التطورات في سياق سعي واشنطن لإعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في فنزويلا، بعد التوترات السياسية الأخيرة.
تنافس محموم على نفط فنزويلا
كشفت مصادر مطلعة في قطاع النفط، يوم الخميس، عن تنافس شركات عملاقة مثل “شيفرون” الأمريكية و”فيتول” العالمية، بالإضافة إلى شركات تداول وإنتاج وتكرير أخرى، للحصول على عقود لتصدير الخام الفنزويلي. وتضغط هذه الشركات بقوة على الحكومة الأمريكية لضمان حصة في هذه الصادرات المربحة، خصوصاً بعد الإعلان عن صفقة مبدئية بقيمة ملياري دولار لتوريد النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى محتملة.
دور التراخيص الأمريكية وموقف شيفرون
تعد “شيفرون” حالياً الشركة الأجنبية الوحيدة التي تمتلك ترخيصاً أمريكياً لتصدير النفط الفنزويلي. وتسعى الشركة للحصول على موافقة من واشنطن لتوسيع نطاق ترخيصها الحالي، الذي فرضت عليه قيود العام الماضي. وتقترح “شيفرون” زيادة صادراتها من النفط الخام من مشاريعها المشتركة لبيعها لأطراف ثالثة، بالإضافة إلى تداول جزء من الإنتاج الخاص بشركة النفط الفنزويلية الحكومية (بتروليوس دي فنزويلا)، وفقاً لمصادر مطلعة.
وبموجب اتفاق واسع النطاق تم إقراره أواخر عام 2022، تمكنت “شيفرون” من تعزيز عملياتها في فنزويلا بالشراكة مع “بتروليوس دي فنزويلا”، مما أتاح لها استرداد مليارات الدولارات من الديون المستحقة. إلا أن القيود المفروضة على التراخيص أدت إلى تراجع صادراتها من الخام الفنزويلي إلى حوالي 100 ألف برميل يومياً في ديسمبر الماضي.
شركات عالمية أخرى تدخل السباق
في سياق متصل، من المتوقع أن تجري شركتا “فيتول” و”ترافيجورا”، ومقرهما سويسرا، محادثات في البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسويق النفط الفنزويلي. وكانت “رويترز” قد أفادت في وقت سابق بأن “فيتول” حصلت على ترخيص مبدئي خاص من الحكومة الأمريكية لبدء مفاوضات لاستيراد وتصدير النفط من فنزويلا لمدة 18 شهراً.
آفاق مستقبلية لسوق النفط الفنزويلي
أفادت شركة النفط الفنزويلية الحكومية، يوم الأربعاء، بأن المفاوضات المتعلقة بصفقة إمدادات النفط مع الولايات المتحدة “تحقق تقدماً”. وفي حين لم يرد البيت الأبيض على طلبات التعليق، تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل خارطة صادرات النفط الفنزويلي وتأثيرها على الأسواق العالمية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق