–
في الجهة المقابلة من المشهد، ساد هدوء الواثقين وقوة الشخصية المعهودة الندوة الصحفية للمنتخب الكاميروني. القائد السابق والمدرب الحالي، ريغوبرت سونغ
، ظهر أمام وسائل الإعلام بوجه صارم، مدركاً لحجم التحدي المتمثل في مواجهة المنتخب المغربي المضيف والمدعوم بآلاف المشجعين في ملعب مولاي عبد الله.
1. “نحن الأسود غير المروضة”.. رسالة تحدي للجمهور
لم يتردد سونغ في توجيه رسالة مباشرة بخصوص الضغط الجماهيري المتوقع. وبنبرة تحدٍ، قلل من تأثير “العامل رقم 12” على لاعبيه:
الخبرة في الأجواء العدائية: صرح سونغ قائلاً:
“نعلم أن الملعب سيكون بركاناً، وهذا طبيعي، فهم يلعبون على أرضهم. لكن لا تنسوا من نحن، نحن ’الأسود غير المروضة‘. لاعبو فريقي معتادون على هذه الأجواء المشحونة في إفريقيا وأوروبا، بل إن هذا الضغط غالباً ما يخرج أفضل ما فينا. لن نأتي للرباط للنزهة”
.
2. التاريخ والحاضر: احترام لإنجاز المونديال وثقة في “جينات الكان”
وفي حديثه عن الخصم، أظهر سونغ احتراماً كبيراً للمنتخب المغربي وإنجازه التاريخي في كأس العالم الأخيرة، لكنه شدد على اختلاف المسابقات:
حرب بدنية وتكتيكية: اعترف المدرب الكاميروني بقوة وسط الميدان المغربي وتقنيات لاعبيه، لكنه راهن على القوة البدنية والشراسة (Grinta) التي تميز فريقه. “المغرب فريق عالمي الآن، نحترمهم كثيراً. لكن كأس إفريقيا لها واقع آخر، ومباريات خروج المغلوب بيننا وبينهم دائماً ما تكون معارك بدنية. نحن جاهزون للقتال على كل كرة”.
ألمح سونغ بذكاء إلى التفوق التاريخي للكاميرون في المواجهات المباشرة، معتبراً أن فريقه يمتلك “شخصية البطل” في هذه البطولة القارية.
3. حالة فينسنت أبوبكر والجاهزية للموقعة
كعادته، حافظ سونغ على الغموض بخصوص أوراقه التكتيكية، خاصة فيما يتعلق بحالة نجم الفريق وقائده فنسنت أبوبكر:
أكد أن المجموعة في حالة معنوية عالية بعد التأهل الصعب في الدور السابق.
بخصوص أبوبكر، اكتفى بالقول: “إنه يتدرب معنا وحالته تتحسن يوماً بعد يوم. هل سيبدأ أساسياً؟ سترون ذلك غداً على أرض الملعب. الأهم أن كل من سيدخل سيقدم 200% من مجهوده”.
4. تصريح لاعب (أندريه زامبو أنغويسا)
رافق المدرب في الندوة نجم خط الوسط أندريه-فرانك زامبو أنغويسا، الذي أكد على كلام مدربه: “نعرف أن المباراة ستلعب على جزئيات صغيرة، خاصة في وسط الميدان. نحن مستعدون للمعركة، ونريد إسعاد شعبنا في الكاميرون. لا نخشى أحداً”.
خلاصة: يبدو المنتخب الكاميروني عازماً على استخدام أسلحته التقليدية: القوة البدنية، الروح القتالية، والاعتماد على شخصيته التاريخية القوية في إفريقيا لمحاولة إحداث المفاجأة وإقصاء صاحب الأرض والجمهور.







