شهدت الأوساط السياسية الأمريكية جدلاً واسعاً حول دور مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، في المحادثات العملياتية المتعلقة بفنزويلا، وذلك بعد تقارير إعلامية أشارت إلى استبعادها. غير أن البيت الأبيض سارع إلى نفي هذه المزاعم بشدة، مؤكداً ثقته الكاملة في غابارد.
نفي رسمي وتأكيد للثقة
في تصريح حاسم، نفى نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، التقارير التي تداولتها صحف كبرى مثل “بلومبرغ” و”وول ستريت جورنال” بشأن استبعاد تولسي غابارد من التخطيط لمهمة فنزويلا. وصرح فانس قائلاً: “من الخطأ تماماً القول إن مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد قد تم إبعادها عن التخطيط لمهمة فنزويلا. لقد سمعت بعض الأشياء، ومن بينها أيضاً أنه تم إبعادي شخصياً عن التخطيط للعملية، وهذا غير صحيح”.
من جانبه، عزز مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، هذا الموقف، مؤكداً أن “الرئيس ترامب يثق ثقة تامة في تولسي غابارد، وهي تقوم بعمل رائع”. ووصف تشيونغ هذه التقارير بأنها مجرد محاولات “لزرع الفتنة الداخلية” داخل الإدارة، في محاولة واضحة لتقويض وحدة الصف.
تقارير إعلامية تثير التساؤلات
كانت صحيفتا “بلومبرغ” و”وول ستريت جورنال” قد أفادتا بأن غابارد “تم استبعادها من خطط فنزويلا”، مشيرتين إلى أنها كانت على شاطئ في هاواي قبيل المهمة مباشرة، وغير مدركة لتفاصيل ما يجري. هذه الروايات أثارت تساؤلات حول شفافية عملية صنع القرار ومشاركة كبار المسؤولين في مبادرات السياسة الخارجية الحساسة.
ومع ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في الإدارة تأكيده أن مكتب غابارد قدم “تحليلات استخباراتية ساهمت في المهمة الشاملة من الناحية التحليلية”، مما يشير إلى مساهمة غير مباشرة على الأقل.
تداعيات سياسية ومخاوف كونغرسية
تأتي هذه الادعاءات في ظل تزايد القلق من الحزبين في الكونغرس بشأن صلاحيات الرئيس في شن الحرب ونوايا الولايات المتحدة في فنزويلا. وقد أثارت تداعيات العملية العسكرية الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تساؤلات متجددة حول فعالية وشفافية السياسة الخارجية الأمريكية، ومدى التنسيق بين مختلف أجهزة الإدارة.
إن استمرار الجدل حول مشاركة كبار المسؤولين في مثل هذه العمليات قد يثير الشكوك حول وجود انقسامات داخلية محتملة في إدارة ترامب، ويضع المزيد من الضغوط على البيت الأبيض لتقديم توضيحات شافية حول آليات صنع القرار في القضايا الدولية الحساسة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







