صورة لمجلس الوزراء اللبناني مجتمعاً في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية
السياسة

مجلس الوزراء اللبناني يقر قوانين تعليمية حيوية ويتابع خطة حصر السلاح

حصة
حصة
Pinterest Hidden

عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسته في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، حيث أقر معظم بنود جدول أعماله. وقد ركزت الجلسة على قضايا محورية تتعلق بالقطاع التعليمي، وملف حصر السلاح، إضافة إلى مناقشة منهجية وآليات إعادة الإعمار.

إصلاحات تعليمية بارزة

من أبرز القرارات التي اتخذها المجلس، إقرار مشروع قانون يضع الأحكام الخاصة بتعيين أفراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي. ويهدف هذا القانون إلى تنظيم شروط التعيين وتحديد المؤهلات الجامعية التربوية المطلوبة بحسب المراحل التعليمية والصفوف، ويشمل ذلك تعليم الرياضة وذوي الاحتياجات الخاصة والفنون والتكنولوجيا والمهن الإدارية والإشرافية، مما يضع أفقًا مستقبليًا لازدهار التربية في جميع المراحل.

كما أقر المجلس استفادة مجموعة من حملة الشهادات الجامعية المعينين في ملاكات المدارس الرسمية ووزارة التربية والتعليم العالي، بصفة مدرسين في مرحلتي الروضة والتعليم الأساسي، من الحقوق الممنوحة سابقًا لحملة الإجازات التعليمية، والبالغ عددهم 368 معلمًا ومعلمة.

وفي سياق متصل، كشف وزير الإعلام بول مرقص أن المجلس سيعقد جلسة أو أكثر مخصصة لبحث ملف الأساتذة والمدرسين، مؤكدًا على متابعة الحكومة المستمرة لهذا القطاع الحيوي.

متابعة خطة حصر السلاح وتعزيز الأمن

استمع المجلس إلى عرض مفصل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول التقرير الشهري المتعلق بخطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 وتاريخ 5 آب 2025. وقد أثنى المجلس على الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش اللبناني في السيطرة العملياتية على منطقة جنوب الليطاني، واحتواء السلاح في شمال الليطاني، وضبط الحدود، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات والإرهاب.

وشدد المجلس على ضرورة مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع في وضع خطة مفصلة لمنطقة شمال الليطاني، بناءً على تقييم عام تعكف قيادة الجيش على إعداده، على أن يتم عرضه ومناقشته ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.

تأكيدات رئاسية وحكومية

في مستهل الجلسة، هنأ الرئيس عون الوزراء بحلول العام الجديد، مشيدًا بالإنجازات التي حققتها الحكومة منذ تشكيلها في 26 شباط 2025، ومؤكدًا على أهمية استمرار هذا الزخم. كما تطرق الرئيس عون إلى إقرار مشاريع قوانين مهمة مثل استقلالية القضاء، وقانون رسوم البلديات المتعلقة بفرز ونقل وتجميع النفايات، والقروض المالية، وإعادة الإعمار، وتحسين توزيع المياه، ودعم وزارة المالية، بالإضافة إلى قرض الكهرباء بقيمة 250 مليون دولار. وأشار إلى أن حركة الدخول والخروج في المطار خلال شهر الأعياد بلغت نحو 700 ألف شخص.

وعلى الصعيد الأمني، أكد الرئيس عون أن لبنان لن يكون منطلقًا لأي عمليات ضد سوريا، مشددًا على سعي البلاد للاستقرار والتزامها بعلاقاتها العربية وتعزيز الأمن الإقليمي.

من جانبه، أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى وضع منهجية وآليات إعادة الإعمار على جدول أعمال الجلسة، مما يعكس جدية الحكومة في متابعة هذا الملف الحيوي، متمنيًا إقراره بأسرع وقت بعد النقاش وإدخال التعديلات اللازمة.

تحديات ومسار مستقبلي

خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الجلسة، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن عدم انسحاب القوات الإسرائيلية والخروقات المستمرة تؤثر سلبًا على تطور خطة الجيش، لكنها لن تثني الجيش اللبناني عن مواصلة مهامه. وأكد أن قيادة الجيش ستستمر في تقديم تقارير شهرية مفصلة تتضمن أرقامًا وصورًا وخرائط توضح التقدم المحرز والتحديات الموضوعية، بما في ذلك الصعوبات العملية واللوجستية ونقص الموارد والدعم، إضافة إلى تحدي الاحتلال الإسرائيلي وبقاء الأسرى.

وشدد الوزير مرقص على أن الجيش سيعمل على تنفيذ خطة حصر السلاح وتعزيز بسط سلطة الدولة كلما استطاع ذلك دون أي تأخير، مع الأخذ في الاعتبار احتياجاته من التجهيزات والعتاد والدعم من الدول المعنية، والتي لم تصل بعد. وأكد على ضرورة إسناد الجيش بما يطلبه على مختلف الصعد ليتمكن من القيام بواجباته.

تؤكد هذه الجلسة التزام الحكومة اللبنانية بمعالجة القضايا الملحة على الصعيدين الداخلي والأمني، مع التركيز على تعزيز الاستقرار والتنمية في البلاد.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *