في أعقاب القمة التاريخية التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان، رسم جلالة الملك عبد الله الثاني ملامح مستقبل واعد للعلاقات بين المملكة والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن مخرجات القمة تمثل نقطة انطلاق لمرحلة غير مسبوقة من التعاون العابر للقارات. هذا التعاون، بحسب جلالته، لن يقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل سيمتد ليشكل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي.
قمة عمان: شراكة استراتيجية بآفاق أوسع
أوضح جلالة الملك، في تدوينة عبر حسابه الرسمي، أن القمة الأردنية الأوروبية التي جمعته برئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، شكلت “انطلاقة لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية”. وشدد جلالته على أن هذه الشراكة تهدف إلى فتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات الحيوية، بما يخدم مصالح شعوب الجانبين ويسهم بفعالية في دعم استقرار المنطقة التي تشهد تحديات جيوسياسية متزايدة.
البناء على المخرجات ورؤية مستقبلية
أكد جلالة الملك على التزام المملكة الأردنية الهاشمية بتحويل مخرجات القمة إلى واقع ملموس، معرباً عن الحرص التام على “البناء على مخرجات القمة” بالتنسيق المستمر مع القيادة الأوروبية. وتطمح هذه الرؤية الملكية إلى تعزيز التعاون المشترك في ملفات تقنية وسياسية وأمنية، لا سيما بعد توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة التي تتضمن حزمة دعم مالي واستثماري ضخمة، مما يعكس عمق الثقة المتبادلة بين الجانبين.
الأردن: محور اتزان وشريك دولي فاعل
تعكس تصريحات جلالته تقدير الأردن للدور الأوروبي القيادي في دعم مسيرة التنمية الوطنية، ويرى مراقبون أن نجاح هذه القمة يعد شهادة دولية على “الدور المحوري للأردن” كمنطقة اتزان واستقرار في الشرق الأوسط. كما جدد جلالته التزام المملكة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق الأهداف المشتركة، خصوصاً في مجالات حيوية مثل التغير المناخي، والأمن الغذائي، والطاقة النظيفة، والتعليم. وأعرب جلالته عن ثقته بأن هذه الشراكة ستكون نموذجاً يحتذى به للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يؤسس لمستقبل أكثر أماناً وازدهاراً للأجيال القادمة في كلا الجانبين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق