تصعيد غير مسبوق في اليمن: إقالة الزبيدي وتأكيد استمراره
يشهد المشهد اليمني تصعيداً سياسياً وعسكرياً متسارعاً، إثر إعلان المجلس الرئاسي اليمني الأربعاء قراراً بإقالة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وتوجيه تهمة “الخيانة العظمى” إليه. هذا القرار، الذي يمثل نقطة تحول خطيرة في الأزمة اليمنية، قوبل برد فعل فوري من المجلس الانتقالي الذي سارع إلى تأكيد استمرار الزبيدي في مهامه من العاصمة المؤقتة عدن، في تطور يهدد بتعميق الانقسامات في البلاد.
اتهامات بالإقالة وردود الانفصاليين
جاء قرار الإقالة بعد اتهامات للزبيدي بالهروب من محادثات كانت مقررة في الرياض، دعت إليها المملكة العربية السعودية، بينما نفذ التحالف بقيادتها ضربات جوية مكثفة في محافظة الضالع، مسقط رأس الزبيدي. من جانبه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن الزبيدي يتواجد في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية في المدينة، نافياً مزاعم هروبه ومؤكداً على استمراره في قيادة المجلس.
وفد المجلس الانتقالي في الرياض: انقطاع الاتصال يثير القلق
أثار مصير وفد المجلس الانتقالي الجنوبي الذي وصل إلى الرياض لإجراء المحادثات قلقاً بالغاً، حيث أعلن المجلس عن فقدان الاتصال بأعضائه، مشيراً إلى عدم توفر معلومات رسمية حتى اللحظة حول مكان وجودهم أو الظروف المحيطة بهم. وأكد مسؤول في المجلس لوكالة الأنباء الفرنسية أن أكثر من 50 من مسؤولي المجلس انقطعت أخبارهم عن زملائهم وعائلاتهم منذ وصولهم إلى العاصمة السعودية، وشوهدوا آخر مرة يستقلون حافلة سوداء في مطار الرياض.
تصعيد ميداني وحظر تجوال في عدن
على الصعيد الميداني، فرضت السلطات الانفصالية في جنوب اليمن حظراً للتجوال الليلي في مدينة عدن، معقلها الرئيسي، من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع اشتباكات مع القوات المدعومة من السعودية. وتزامن ذلك مع تنفيذ التحالف بقيادة السعودية أكثر من 15 غارة جوية على محافظة الضالع، استهدفت، بحسب مسؤول محلي، “بيوت قياديين محليين موالين” للزبيدي، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى مدنيين وستة جرحى كحصيلة أولية، وفقاً لمصادر طبية. وقد أعلن التحالف أن هذه الضربات كانت “استباقية محدودة” لمنع تفاقم الصراع.
جهود دبلوماسية إقليمية لتهدئة الأوضاع
في خضم هذه التطورات المتسارعة، أكدت كل من مصر وسلطنة عُمان دعمهما للحوار اليمني-اليمني المزمع عقده في الرياض، بهدف التوصل إلى تسوية توافقية لقضية جنوب اليمن، ومن ثم تسوية سياسية شاملة ومستدامة تحفظ لليمن سيادته ووحدته واستقراره. وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية في إطار جهود إقليمية لتهدئة التصعيد وخفض التوتر بين أطراف الأزمة، وتجنب الخطوات الأحادية التي قد تهدد وحدة الأراضي اليمنية، مع التأكيد على أهمية أمن واستقرار البحر الأحمر وخليج عدن لارتباطهما بالأمن القومي الإقليمي والدولي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







