أولوية وطنية في قلب السياسة اللبنانية
في تصريح يعكس توجهات الحكومة اللبنانية، أكد وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن مسألة نزع سلاح «حزب الله» تتصدر أولويات الأجندة الوطنية. وأوضح الوزير أن لبنان يمضي قدماً في تنفيذ هذه المهمة الحيوية، مستنداً إلى الإرادة الشعبية اللبنانية التي تجمع على اعتبار الحزب منظمة عسكرية غير قانونية، وتدعو إلى تفكيك ترسانته.
الجيش اللبناني: خطة مفصلة وتحديات واقعية
في حديثه لـ«معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، بين رجي أن حرية «حزب الله» تقتصر على العمل السياسي، دون الحق في الاحتفاظ بأسلحة غير مشروعة. وأشار إلى أن الجيش اللبناني يتولى مسؤولية ملف نزع السلاح بشكل كامل، من خلال خطة مفصلة تتكون من أربع مراحل استراتيجية. تشمل هذه المراحل، على التوالي، جنوب نهر الليطاني، ثم المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي، تليها بيروت وضواحيها، وأخيراً المناطق اللبنانية المتبقية.
وعلى الرغم من إقرار البعض بأن وتيرة تقدم الجيش قد تبدو غير كافية، مرجعين ذلك إلى ضعف الإرادة السياسية، إلا أن الوزير رجي أوضح أن الواقع يفرض تحديات جمة على الجيش، أبرزها نقص الموظفين والموارد. هذه العوائق تضطر القيادة العسكرية إلى التركيز أولاً على الجنوب واحتواء السلاح في الشمال، بانتظار استكمال المراحل اللاحقة من الخطة.
صراع الإرادات واستعادة سيادة الدولة
وأضاف رجي أن «حزب الله» يسعى لكسب الوقت لإعادة تنظيم صفوفه، في حين تعمل الحكومة المنتخبة ديمقراطياً على استعادة سيادة الدولة والدستور بشكل تدريجي وحكيم، مع الحرص على تجنب الانزلاق إلى حرب أهلية قد تكون لها عواقب وخيمة على البلاد. وأكد الوزير بثقة أن الجيش اللبناني يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة الحزب عسكرياً إذا ما دعت الضرورة لذلك.
الموقف اللبناني من السلام الإقليمي
وفي سياق آخر، لفت رجي إلى أن لبنان لا يزال في حالة حرب رسمية مع إسرائيل، مما يجعل أي حديث عن السلام أو التعاون معها سابقاً لأوانه. ووصف التمثيل المدني في آلية مراقبة وقف إطلاق النار بأنه خطوة إيجابية، لكنها تظل تجميلية في جوهرها، حيث تركز المفاوضات على الجوانب التقنية.
وأوضح أن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية ينطلق من مبادرة السلام العربية لعام 2002، ويضع حل الدولتين كشرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي محتمل مع إسرائيل، مؤكداً بذلك التزام لبنان بالثوابت العربية والدولية في هذا الملف الحساس.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







