صورة جوية لمدينة حلب السورية تظهر آثار الاشتباكات والدخان المتصاعد
السياسة

تصعيد التوتر في حلب: من يتحمل مسؤولية الاشتباكات بين “قسد” والجيش السوري؟

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد مدينة حلب السورية، وتحديداً حيا الشيخ مقصود والأشرفية، تجددًا في الاشتباكات بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتصاعد حالة القلق. هذا التصعيد يطرح تساؤلات ملحة حول الطرف المسؤول عن تأجيج الصراع، ويهدد بتقويض اتفاقات سابقة كانت تهدف إلى التهدئة.

تضارب الروايات حول المسؤولية

في خضم هذه الأحداث، تتباين الروايات بين الطرفين المتحاربين. فقد أعلنت مديرية الصحة في حلب عن سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح، متهمةً قوات “قسد” باستهداف الأحياء السكنية. من جانبها، شددت القيادة العسكرية السورية على أن جميع المواقع التابعة لقوات سوريا الديمقراطية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية تُعد أهدافاً عسكرية مشروعة، مؤكدةً التزامها بإجلاء المدنيين من مناطق الاشتباكات.

“قسد” تنفي التهديد وتتحدث عن حصار

على النقيض، نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن تكون الحيان المذكوران يشكلان أي تهديد عسكري على المدينة. وأكدت “قسد” أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق منذ ستة أشهر، مشيرةً إلى أنهما لا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على حلب. هذا الموقف يعكس اتهاماً ضمنياً للجيش السوري بتصعيد الموقف رغم الوضع القائم.

التبعات الإنسانية وتهديد الاتفاقات

تسببت الاشتباكات المتجددة في موجة نزوح كبيرة للأهالي من أحياء حلب المتضررة، حيث يعمل الدفاع المدني السوري على مساعدة النازحين. وقد حذر محافظ حلب المواطنين من الاقتراب من مواقع “قسد” العسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني. يثير هذا التصعيد مخاوف جدية بشأن مصير اتفاق العاشر من آذار، الذي كان ينص على دمج قوات “قسد” في قوام الجيش السوري، والذي يبدو الآن مهدداً بالانهيار في ظل هذه التطورات الخطيرة.

دعوات للتهدئة والبحث عن حلول

في ظل هذا الوضع المتأزم، تتزايد الدعوات إلى التهدئة والبحث عن حلول سياسية تضمن حماية المدنيين وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يجر المنطقة إلى دوامة عنف أوسع. يبقى السؤال مفتوحاً حول من سيتحمل المسؤولية النهائية عن هذا التصعيد، وكيف يمكن استعادة الاستقرار إلى مدينة حلب التي عانت الكثير.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *