أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة من الغضب والاستنكار، بعدما وثق مشادة كلامية حادة تحولت إلى تبادل للشتائم والإهانات بين سائق يعمل بإحدى تطبيقات النقل الذكي وسيدة كانت على متن سيارته.
تفاصيل الواقعة المتداولة
يُظهر الفيديو، الذي انتشر بسرعة خلال الساعات الأخيرة، السائق وهو يتلفظ بكلمات نابية تجاه السيدة، مطالباً إياها بالنزول الفوري من السيارة. في المقابل، ردت السيدة بقوة، مدعية أن السائق “مسجل”، أي أن لديه سجلاً جنائياً سابقاً، وصرخت قائلة: “التطبيق مشغل مسجلين!”.
وأظهر المقطع السائق وهو يرد بغضب: “مسجلين إيه.. أنتم زبائن…”، في إشارة مهينة للركاب. لتعود السيدة بالرد الحاد: “والله العظيم لأوريك.. أنا طالبة لوكيشن تيجي في نص الطريق وتقولي انزلي ما بروحش المكان دا.. قبلت ليه؟”، في إشارة إلى أن السائق قبل الرحلة رغم علمه بموقع الطلب، لكنه غيّر مساره أو رفض الاستمرار فيها.
ردود الفعل والمطالبات
أثار المقطع تفاعلاً هائلاً على منصات مثل فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً)، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد للسيدة التي دافعت عن نفسها أمام ما وصف بـ”سلوك غير مهني”، وآخر ينتقد طريقة رد فعلها العنيف. وقد طالب المستخدمون شركات النقل الذكي بمراجعة سياسات السلامة الخاصة بها، وتفعيل آليات أقوى للتحقق من سجلات السائقين، وتوفير دعم فوري للركاب في حالات النزاع. كما دعا البعض السلطات إلى فتح تحقيق رسمي إذا ثبتت مخالفات قانونية أو إدارية.
سياق أوسع وتحديات متكررة
تشهد مصر منذ سنوات تكرار حوادث مشابهة تتعلق بسائقي تطبيقات النقل الذكي، تشمل مشادات لفظية، ورفض إكمال الرحلة، أو طلب نزول الركاب في أماكن غير مناسبة، أو حتى اعتداءات جسدية وتحرش في بعض الحالات. وقد سجلت وزارة الداخلية في عام 2025 عدة وقائع تم فيها ضبط سائقين بعد تداول فيديوهات مشابهة، مثل اعتداء سائق “إن درايف” على فتاة بسلك في التجمع الخامس، أو حوادث “أوبر” في القاهرة الجديدة التي تحولت فيها مشادات كلامية إلى اعتداء بالضرب.
وعلى الرغم من أن الشركات تفرض شروطاً صارمة على السائقين، إلا أن الشكاوى المتكررة دفعت إلى مطالبات بتشريعات أكثر صرامة، مثل إلزام الشركات بتسجيل الرحلات صوتياً أو مرئياً، أو توفير زر طوارئ يتصل مباشرة بالشرطة لضمان سلامة الركاب والسائقين على حد سواء.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







