جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، دعواته المثيرة للجدل لتطبيق عقوبة الإعدام بحق القيادات الفلسطينية المعتقلة، مطالباً بشكل صريح بإعدام القيادي البارز مروان البرغوثي. تأتي هذه التصريحات لتثير موجة من القلق والمخاوف بشأن مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتزيد من حدة التوتر في المشهد السياسي الإقليمي.
دعوات صريحة للإعدام في الكنيست
خلال اجتماع لكتلة حزبه “عوتسما يهوديت” في الكنيست يوم الاثنين، شن بن غفير هجوماً لاذعاً على مروان البرغوثي، الذي يعتبر شخصية محورية في حركة فتح. وطالب الوزير المتطرف بإعدام البرغوثي، في خطوة تعكس نهجه التصعيدي المستمر تجاه القضية الفلسطينية والأسرى.
رد على عريضة دولية ومقارنات مثيرة
جاءت تصريحات بن غفير رداً على عريضة قدمها دبلوماسيون وأكاديميون إسرائيليون تطالب بالإفراج عن البرغوثي. وفي سياق دفاعه عن موقفه، وصف بن غفير البرغوثي بـ”القاتل والإرهابي”، مدعياً أن ظروف اعتقاله تفوق سوءاً ما يعانيه رئيس فنزويلا المعتقل في الولايات المتحدة. كما دعا إلى تبني النموذج الأمريكي في تطبيق عقوبة الإعدام بحق من يصفهم بـ”الإرهابيين”، في محاولة لتشريع هذه العقوبة داخل المنظومة القضائية الإسرائيلية.
مروان البرغوثي: رمز وطني خلف القضبان
يُعد مروان البرغوثي (66 عاماً) من أبرز القيادات الفلسطينية، وعضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح. اعتقلته قوات الاحتلال عام 2002، ويقضي حالياً حكماً بالسجن المؤبد خمس مرات بتهمة قيادة عمليات خلال انتفاضة الأقصى. ويحظى البرغوثي بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني، ويعتبره الكثيرون رمزاً للمقاومة.
سجل من التحريض والانتهاكات
تندرج هذه التصريحات ضمن سلسلة من المواقف التصعيدية التي تبناها بن غفير منذ توليه منصبه. ففي أغسطس 2025، قام باقتحام زنزانة البرغوثي في سجن “غانوت” ووجه له تهديدات مباشرة أمام وسائل الإعلام. ورغم خطورة هذه المواقف وتداعياتها المحتملة، لم يصدر أي تعقيب رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى اللحظة.
مخاوف متزايدة على سلامة الأسرى
تثير هذه التهديدات مخاوف جدية وحقيقية حول سلامة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، خاصة في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة تسعى بشكل علني لتشريع إجراءات قد تمهد لتطبيق عقوبة الإعدام أو ما يشابهها بحق المعتقلين. ويُخشى أن تؤدي هذه الدعوات إلى تصعيد التوتر وتفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق